شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٨١ - باب في فضائل المهاجرين و الأنصار و سائر القبائل
٢٢٢٦- و عنه (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: الأنصار شعار، و الناس دثار.
٢٢٢٧- و عنه (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: الأنصار أعفة صبر.
(٢٢٢٦)- قوله: «الأنصار شعار»:
هو في الصحيحين من حديث عبد اللّه بن زيد بن عاصم، و فيه قصة قال:
لما أفاء اللّه على رسوله (صلى الله عليه و سلم) يوم حنين، قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، و لم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصيبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار أ لم أجدكم ضلالا فهداكم اللّه بي، و كنتم متفرقين فألفكم اللّه بي، و عالة فأغناكم اللّه بي؟ كلما قال شيئا قالوا: اللّه و رسوله أمن، قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قال:
كلما قال شيئا قالوا: اللّه و رسوله أمن، قال: لو شئتم قلتم: جئتنا كذا و كذا، أ لا ترضون أن يذهب الناس بالشاة و البعير و تذهبون بالنبي (صلى الله عليه و سلم) إلى رحالكم؟ لو لا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، و لو سلك الناس واديا و شعبا لسلكت وادي الأنصار و شعبها، الأنصار شعار و الناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض.
أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة الطائف، رقم ٤٣٣٠، و مسلم في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم، رقم ١٠٦١ (١٣٩).
(٢٢٢٧)- قوله: «أعفة صبر»:
في الباب عن أبي طلحة، و أبي هريرة، و أنس بن مالك، و أسيد بن حضير، و عاصم بن عمر، و الزهري مرسلا.
أما حديث أبي طلحة، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده [٣/ ١٥٠]، و الترمذي في المناقب، باب فضل الأنصار و قريش، و من طريقه العراقي في المحجة برقم ١٨٨، عن ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة قال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
أقرئ قومك السلام، فإنهم ما علمت أعفة صبر، قال الترمذي: حسن غريب.-