شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٣ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
٢١٠٨- و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال النبي (صلى الله عليه و سلم): السفر قطعة من العذاب، يدع أحدكم طعامه و شرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفر فليعجل الرجوع إلى أهله.
٢١٠٩- عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): الناس سواء كأسنان المشط، إنما يتفاضلون بالعافية، و المرء كثير بأخيه، يرفده، يكسوه، يحمله، و لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل الذي ترى له.
- و مثله قول الشيخ ابن تيمية لما سئل عن حديث: من بورك له في شيء فليلزمه، قال: هو من كلام بعض السلف! و هو ذهول منه (رحمه اللّه).
نعم، و في الباب عن عائشة رضي اللّه عنها، فأخرج الإمام أحمد في المسند [٦/ ٢٤٦]، و ابن ماجه في التجارات برقم ٢١٤٨، و البيهقي في الآداب برقم ١١٠٣، و في الشعب [٢/ ٨٩، ٩٠] رقم ١٢٤٣، ١٢٤٤، جميعهم من حديث رجل يقال له نافع- و ليس بمولى ابن عمر- قال: كنت أتجر إلى الشام- أو إلى مصر- قال: فتجهزت إلى العراق فدخلت على عائشة أم المؤمنين فقلت: يا أم المؤمنين إني قد تجهزت إلى العراق، فقالت: ما لك و لمتجرك؟ إني سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: إذا كان لأحدكم رزق في شيء فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر له ... الحديث.
(٢١٠٨)- قوله: «السفر قطعة من العذاب»:
هو في الصحيحين، و قد خرجناه في المسند الجامع لأبي محمد الدارمي تحت رقم ٢٨٣٥- فتح المنان.
(٢١٠٩)- قوله: «عن أنس بن مالك»:
أخرج حديثه: ابن عدي في الكامل [٣/ ١٠٩٩]، و أبو الشيخ في الأمثال برقم ٤٦، ٤٧، ١٦٦ فرقه، و الشجري في أماليه [٢/ ١٤١، ١٤٣]، و ابن الجوزي في الموضوعات [٣/ ٨٠]، جميعهم من حديث سليمان بن-