شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٧ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
٢٠٩٢- روى نصر بن سيار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ما أنعم رجل على آخر نعمة فلم يشكرها له، فدعا اللّه عليه إلّا استجيب له.
(٢٠٩٢)- قوله: «روى نصر بن سيار»:
في الأصول ما يوهم أن نصر بن سيار روى الأثر الذي قبله، إذ وقع في نهاية الأثر قبله: رواه نصر بن سيار، و الذي في المصادر أن نصرا إنما روى هذا.
و نصر بن سيار هو الأمير أبو الليث المروزي صاحب خراسان، نائب مروان بن محمد.
قال الحافظ الذهبي في السير: خرج عليه أبو مسلم صاحب الدعوة- يعني:
المذكورة في هذا الأثر- فحاربه فعجز عنه نصر، و استصرخ بمروان غير مرة فبعد عن نجدته، و اشتغل باختلال أذربيجان و الجزيرة، فتقهقر نصر، و جاءه الموت على حاجة، فتوفي بساوة في سنة إحدى و ثلاثين و مائة، و قد ولي إمرة خراسان عشر سنين، و كان من رجال الدهر سؤددا و كفاءة.
سير أعلام النبلاء [٥/ ٤٦٣]، الجرح و التعديل [٨/ ٤٦٩]، وفيات الأعيان [٦/ ٧، ١١]، النجوم الزاهرة [١/ ٣١٣]، معجم الأدباء [١٩/ ٢٤٣].
قوله: «إلّا استجيب له»:
أخرجه من حديث نصر: العقيلي في الضعفاء [٤/ ٢٩٩]، و البيهقي في الشعب [٦/ ٥٢٤] رقم ٩١٤٨، و ابن الجوزي في الموضوعات [٣/ ١٧٢]، و الحاكم في تاريخ نيسابور- كما في اللالىء للسيوطي [٢/ ٣٥٥]، و تمام في مسند المقلين من الأمراء و السلاطين برقم ١١، و أورده الديلمي في مسند الفردوس [٣/ ٥٧١] رقم ٥٧٩٠. و في هذا الإسناد مجهولان.
و له إسناد آخر، فأخرجه الخطيب في تاريخه [٧/ ١٧٣] من حديث جعفر بن عبد الواحد، عن أبي عتاب الدلال، ثنا أبو بكر الهذلي عن أبي جعفر المنصور عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس به، و جعفر متهم بالوضع-