شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٤ - باب ما مازح به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و ما قال إلا حقّا
الحادي عشر: من السنة أن تسأل عن الحزين ما أصابه إذا رؤي الأثر فيه، فإنه (صلى الله عليه و سلم) قال: ما شأنه؟
الثاني عشر: جواز إمساك الطير من غير أرب، لا لفرخ و لا لبيض.
٢٠٦٠- و منها: أن امرأة من عماته قالت: يا رسول اللّه، سل اللّه أن يدخلني الجنة، قال: إن الجنة لا يدخلها العجز، فلما علم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنها حزينة قال: جعلهن اللّه أبكارا.
قوله: «من السنة أن تسأل عن الحزين»:
قال ابن القاص: في قوله (صلى الله عليه و سلم): ما بال أبي عمير؟ دليل على أن من السنة إذا رأيت أخاك أن تسأل عن حاله.
(٢٠٦٠)- قوله: «أن امرأة من عماته»:
قال ابن بشكوال في الغوامض [١٣/ ٨٥٤]: العجوز المذكورة في هذا الحديث هي عمة النبي (صلى الله عليه و سلم): صفية بنت عبد المطلب رضي اللّه عنها، قاله لنا الوزير الضابط: أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب (رحمه اللّه) من قراءتي عليه لغريب الحديث لابن قتيبة، و قال لي: قال لي أبو مروان: سراج: زعم بعض الناس أن هذه العجوز هي عمته صفية بنت عبد المطلب. اه.
قلت: و للحديث طرق منها:
١- حديث الحسن البصري- مرسل، أخرجه الترمذي في الشمائل: حدثنا عبد بن حميد، ثنا مصعب بن المقدام، ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: أتت عجوز النبي (صلى الله عليه و سلم) فقالت: يا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ادع اللّه أن يدخلني الجنة، فقال: يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز، قال: فولت تبكي، فقال (صلى الله عليه و سلم): أخبروها أنها لا تدخلها و هي عجوز، إن اللّه تعالى يقول:
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (٣٥) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً (٣٦) عُرُباً أَتْراباً.-