دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٧ - باب ما جاء في الجنّيّ أو الشيطان الذي أراد كيده و هو في الصلاة، فأمكنه اللّه- عزّ و جلّ- منه
(١)
باب ما جاء في الجنّيّ أو الشيطان الذي أراد كيده و هو في الصلاة، فأمكنه اللّه- عزّ و جلّ- منه
أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال: أخبرنا جدي يحيى بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن بشار العبدي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إن عفريتا من الجنّ تفلّت عليّ البارحة، ليقطع عليّ صلاتي، فأمكنني اللّه منه. فأخذته و أردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد، حتى تنظروا إليه كلكم، حتى ذكرت دعوة أخي سليمان «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي» [١] قال: فرددته خاسئا.
رواه البخاري و مسلم في الصحيح، عن محمد بن بشار [٢] و قال فيه غيره: فذعته يعني كتفته [٣].
[١] الآية الكريمة (٣٥) من سورة (ص).
[٢] أخرجه البخاري عن محمد بن بشار في: ٦٠- كتاب أحاديث الأنبياء، (٤٠) باب قول اللّه تعالى:
و وهبنا لداود سليمان، نعم العبد إنه أواب»، الحديث (٣٤٢٣) فتح الباري (٦: ٤٥٧).
و أخرجه مسلم عن محمد بن بشار في: ٥- كتاب المساجد و مواضع الصلاة (٨) باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة، الحديث (٣٩) مكرر ص (٣٨٤).
[٣] (فذعته): خنقته، و في رواية اخرى عن ابي بكر بن أبي شيبة: (فدعتّه) بالدال اي فدفعته دفعا شديدا، من الدّع و هو الدفع الشديد.