دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٩ - باب فتور الوحي عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فترة حتى شق عليه و أحزنه، و ظهرت عليه آثار ذلك،
(١) المقرئ ببغداد، قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشير السقطيّ، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي.، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، قال: حدثنا، زهير، قال: حدثنا الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان، قال: اشتكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليلتين أو ثلاثة فجاءته. امرأة، فقالت: يا محمد إني أرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث. فأنزل اللّه- عز و جل- وَ الضُّحى، وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى.
رواه البخاري في الصحيح، عن أحمد بن يونس، و أخرجه من وجه آخر عن زهير
[٧].
[٧] أخرجه البخاري في: ٦٥- كتاب التفسير، تفسير سورة الضحى، الحديث (٤٩٥٠)، فتح الباري (٨: ٧١٠)، و أخرجه مسلم في الصحيح (١: ١٤٣)، قال العيني:
هذا طريق آخر في حديث جندب أخرجه عن محمد بن بشار هو بندار عن محمد بن جعفر هو غندر بضم الغين المعجمة و سكون النون و ضم الدال و فتحها و كلاهما لقب قوله قالت امرأة قيل أنها خديجة رضي اللّه تعالى عنها و قال الكرماني فإن قلت المرأة كانت كافرة فكيف قالت يا رسول اللّه قلت قالت اما استهزاء و اما أن يكون هو من تصرفات الراوي إصلاحا للعبارة و قال بعضهم بعد أن نقل كلام الكرماني هو موجه لأن مخرج الطريقين واحد قلت اما قول الكرماني المرأة كانت كافرة فيه نظر فمن أين علم انها كانت كافرة في هذا الطريق نعم كانت كافرة في الطريق الأول لأنه صرح فيه بقوله اني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك و هذا القول لا يصدر عن مسلم و لا مسلمة و هنا قال صاحبك و قال يا رسول اللّه و مثل هذا لا يصدر عن كافر و قول بعضهم هذا موجه لأن مخرج الطريقين واحد فيه نظر أيضا لأن اتحاد المخرج يستلزم أن يكون هذه المرأة هنا بعينها تلك المرأة المذكورة هناك على أن الواحدي ذكر عن عروة و ابطأ جبريل عليه الصلاة و السلام على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فخرج جزعا شديدا فقالت خديجة قد قلاك ربك لما يروى من جزعك فنزلت و هي في تفسير محمد بن جرير عن جندب بن عبد اللّه فقالت امرأة من أهله و من قومه ودع محمدا فإن قلت ذكر ابن بشكوال ان القائل بذلك للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عائشة أم المؤمنين قال ذكره ابن سيد في تفسيره قلت هذا لا يصح لأن هذه السورة مكية بلا خلاف و اين عائشة حينئذ.
قوله الا ابطأ عنك و كأنه وقع في نسخة الكرماني ابطأك ثم تكلف في نقل كلام و الجواب عنه فقال قيل الصواب ابطأ عنك و ابطأ بك أو عليك أقول و هذا ايضا صواب اذمعناه ما أرى صاحبك يعني