دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٨ - باب ما جاء في تركة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) و كان قد أتصدع، فثلثه بفضة، قال: هو قدح جبير، عريض، من نضار، قال أنس: لقد سقيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من هذا القدح أكثر من كذا و كذا قال: و قال ابن سيرين انه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس ان يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغيرنّ شيئا صنعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتركه أخرجه البخاري هكذا، و أما البرد الذي عند الخلفاء، فقد روينا، عن محمد ابن إسحاق بن يسار في قصة التبوك أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) اعطى اهل أيلة برده، مع كتابه الذي كتب لهم، أمانا لهم، فاشتراه أبو العباس عبد اللّه بن محمد بثلاثمائة دينار.
أخبرنا بذلك أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق فذكره.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن ابي حبيب، عن مرشد بن عبد اللّه البرتي، عن عبد اللّه بن زرير، عن علي رضي اللّه عنه، قال: كان للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرس يقال له:
المرتجز، و حمار يقال له: عفير، و بغلة يقال لها: دلّدلّ، و سيفه ذو الفقار، و ورعه ذو الفضول، قال: و حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي قال: حدثنا حيّان بن عليّ، قال: حدثنا إدريس الأودي، عن الحكم، عن يحيى بن الجرار، عن علي، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) نحوه، و روينا في كتاب السنن اسماء أفراسه التي كانت عند الساعديين: لزاز، و اللحيف، و قيل اللحيف، و الظرب، و الذي ركبه لأبي طلحة، يقال له: المندوب، و ناقته القسواء، و العضباء، و الجدعاء، و بغلته الشهباء، و البيضاء، و ليس في شيء من الروايات أنه مات عنهن إلّا ما روينا، في بغلته البيضاء و سلاحه، و أرض