دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٧ - باب ما جاء في استئذانه أزواجه
(١) و صلحائهم مساجدا، فلا تتخذوا القبور مساجدا فإني أنهاكم عن ذلك».
رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم
[١١].
قلت: و في هذه الخطبة،
قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال:
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفار، قال: حدثنا أحمد بن مهدي بن رستم، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان ابن حنظلة الغسيل، قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرج في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بعصابة دسماء، ملتحفا بملحفة على منكبيه، فجلس على المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: أما بعد، فإنّ الناس يكثرون و تقل الأنصار، حتى يكونوا في الناس مثل الملح في الطعام، فمن ولّي منكم أمرا يضرّ فيه قوما، و ينفع فيه آخرين، فليقبل من محسنهم، و ليتجاوز عن مسيئهم، قال: فكان آخر مجلس فيه للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى قبض.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، و غيره، عن عبد الرحمن بن الغسيل
[١٢].
و وصيته بالأنصار،- «من ولّي من أمر الناس شيئا»- إشارة منه إلى أن لا حقّ للأنصار في الخلافة بعده، و اللّه أعلم. و قوله- «دسماء» أراد به سوداء.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن أبي إسحاق، عن أيوب بن بشير، أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال في مرضه: «أفيضوا عليّ سبع قرب من سبع آبار شتّى، حتى أخرج فأعهد إلى الناس»،
[١١] أخرجه مسلم في: ٥- كتاب المساجد، (٣) باب النهي عن بناء المساجد على القبور، الحديث (٢٣) ص (١: ٣٧٨).
[١٢] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (١١) باب قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) «اقبلوا من محسنهم و تجاوزوا عن مسيئهم» الحديث (٣٨٠٠). فتح الباري (٧: ١٢١).