دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٠ - باب ما جاء في أنّ مع كلّ أحد قرينه من الجن، و أن اللّه تعالى أعان رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) على قرينه، فلم يأمره إلا بخير
(١)
باب ما جاء في أنّ مع كلّ أحد قرينه من الجن، و أن اللّه تعالى أعان رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) على قرينه، فلم يأمره إلا بخير
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا سفيان. و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، قال: أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم هو ابن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما منكم من أحد إلا و قد وكّل به قرينه من الجن، و قرينه من الملائكة، قالوا: و إياك يا رسول اللّه؟ قال: و إياي و لكن اللّه أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير هكذا قرئ على شيخنا بضم الميم [١]. و كذلك قيّده في كتابه.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا هارون بن سليمان
[١] (فأسلم) برفع الميم و فتحها و هما روايتان مشهورتان، فمن رفع قال: معناه اسلم انا من شره و فتنته، و من فتح قال: إن القرين اسلم من الإسلام، و صار مؤمنا لا يأمرني إلا بخير.
و اختلفوا في الأرجح منهما:
فقال الخطابي: الصحيح المختار: الرفع و رجح القاضي عياض الفتح و هو المختار و لقوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): لا يأمرني إلا بخير.