نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٨٠ - ٣٧ عادة ابن الفرات في كلامه «بارك اللّه عليك» ، و عادة علي بن عيسى «والك»
٣٧ عادة ابن الفرات في كلامه «بارك اللّه عليك» ، و عادة علي بن عيسى «والك»
حدّث القاضي أبو علي [١] ، قال: حدّثني أبو الحسين عبد اللّه بن أحمد ابن عياش القاضي [٢] ، قال:
كانت عادة أبي الحسن بن الفرات [٣] ، في كلامه، أن يقول للإنسان:
بارك اللّه عليك.
و من عادة أبي الحسن، علي بن عيسى [٤] أن يقول: «والك» ، أو «واك» [٥] .
فكان الناس يقولون: لو لم يكن من الفرق بين الرجلين إلاّ حسن اللقاء، و صرف ما بين القولين[لكفى].
و حكى أبو محمد الصلحي [٦] ، قال:
لما صرف الراضي باللّه [٧] ، أبا علي، عبد الرحمن بن عيسى [٨] عن وزارته
[١] القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي، صاحب النشوار.
[٢] القاضي أبو الحسين عبد اللّه بن أحمد بن الحارث بن عياش الجوهري البغدادي: ترجمته في حاشية القصة ٢/٢٢ من النشوار.
[٣] أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات، وزير المقتدر: ترجمته في حاشية القصة ١/٩ من النشوار.
[٤] أبو الحسن علي بن عيسى بن الجراح، وزير المقتدر: ترجمته في حاشية القصة ١/١٤ من النشوار.
[٥] أصلها: ويلك، خففت إلى (والك) و (واك) ، و العامة الآن ببغداد يقولون: (ولك) ، بكسر الواو و فتح اللام، أو (لك) بفتح اللام، عند الخصومة و التحدي، بخلاف اللبنانيين، فإنهم يقولون (و لك) للتحبب، و قد يقولون (و لك يا حبيبي) .
[٦] أبو محمد الحسن بن محمد الصلحي الكاتب: ترجمته في حاشية القصة ١/١١٣ من النشوار.
[٧] الراضي أبو العباس محمد بن أبي الفضل جعفر المقتدر: ترجمته في حاشية القصة ٢/٣٠ من النشوار.
[٨] الوزير أبو علي عبد الرحمن بن عيسى، أخو الوزير أبي الحسن علي بن عيسى بن الجراح.
وزر للراضي سنة ٣٢٤ بإشارة من الغلمان الحجرية، و عجز عن تدبير الأمور، فعزله الراضي بعد أمد قصير، و قبض عليه، و على أخيه أبي الحسن علي بن عيسى، و صادرهما على مائة ألف و سبعين ألف دينار، و في السنة ٣٢٩ وزر للمتقي مدة تسعة أيام فقط (تجارب الأمم ١/٣٣٦ و ٢/١٨ و الكامل لابن الأثير ٨/٣١٤ و ٣٧٤) .