نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠١ - ٩٦ فصوص زمرد في غلف در
٩٦ فصوص زمرد في غلف در
أنشدنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن عمر الأنباري [١] لنفسه في صفة الباقلاء الأخضر [٢] :
فصوص زمرّد في غلف درّ # باقماع حكت تقليم ظفر
و قد خلع الربيع لها ثيابا # لها لونان من بيض و خضر
تاريخ بغداد للخطيب ٣/٣٥
[١] أبو الحسن محمد بن عمر بن يعقوب الأنباري: شاعر مقل، كان أحد العدول ببغداد، و كان صوفيا واعظا، توفي سنة ٣٨٠، و اشتهر بقصيدته في رثاء الوزير ابن بقية التي أولها:
علو في الحياة و في الممات # لحق تلك إحدى المعجزات
(الأعلام ٧/٢٠٢ و تاريخ بغداد للخطيب ٣/٣٥) .
[٢] الباقلاء، و الباقلى: نوع من أنواع القول، كبير الحجم، يبلغ قدر الواحدة منه، أربعة أمثال الواحدة من الفول المعروف في مصر و في سورية و لبنان، و هو طعام لذيذ مغذ، رخيص الثمن، قال عنه ابن البيطار ١/٧٧، إنه نافخ، عسر الهضم، و قال عنه ابن سينا في القانون ١/٢٧٨: ما قصر في التغذية، لو لا بطء هضمه و كثرة نفخه، و ذكرا له منافع طبية عديدة، و قال السمعاني ٦٢: إن النسبة إلى الباقلاء: باقلاني، و لكن الحريري في درة الغواص ٨٤ أنكر هذه النسبة، و قال: إن النسبة إلى الباقلاء: باقلائي، و باقلاوي، و الفول غذاء شائع في مصر و في لبنان، يتخذ منه طعام الإفطار في الصباح، و يسمى: الفول المدمس، أما في العراق فيزرع بوفرة، و يؤكل طريا، و يابسا، فالطري، يؤكل نيئا، و مسلوقا. و مطبوخا باللحم، و يطبخ في أيام الربيع مع الأرز و اللحم، فيتكون منه صحن لذيذ، يسمى: تمن باقلاء، أما اليابس منه، فيتخذ طعام إفطار في الصباح، بأن يسلق، و يصب ماؤه على الخبز، فيكون منه ثريد الباقلاء، و هو طعام لذيذ شائع في وسط العراق، و في جنوبيه، و أحسن أنواع الباقلاء ما تنتجه أراضي الحلة، و الحليون يعيرون بها، و يغضبون إذ ذكرت في مجالسهم، و لهم في ذلك أحاديث ليس هذا محل ذكرها.