نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٣ - ٨٤ الخليفة المنتصر و ما كتب بالفارسية على البساط
٨٤ الخليفة المنتصر و ما كتب بالفارسية على البساط
أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل [١] ، قال: نبّأنا محمد بن العباس الخزاز [٢]
لفظا، قال: نبّأنا محمد بن خلف بن المرزبان [٣] ، قال: حدّثني أحمد بن حبيب [٤] ، قال: حدّثني علي بن يحيى المنجّم [٥] قال:
جلس المنتصر [٦] في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج [٧] مثقل بالذهب، و كان في بعض البسط [٨] دائرة كبيرة فيها مثال فرس و عليه راكب، و على رأسه تاج، و حول الدائرة كتابة بالفارسية.
فلما جلس المنتصر، و جلس الندماء، وقف على رأسه وجوه الموالي و القواد، فنظر إلى تلك الدائرة، و إلى الكتاب الذي حولها، فقال لبغا [٩] :
[١] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٢] أبو عمر محمد بن العباس بن زكريا بن يحيى بن معاذ الخزاز المعروف بابن حيويه: ترجمته في حاشية القصة ٤/٩٢ من النشوار
[٣] أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان: ترجمته في حاشية القصة ٤/٦٩ من النشوار.
[٤] أبو بكر أحمد بن حبيب بن عبيد بن كثير النهرواني: ترجم له الخطيب في تاريخه ٤/١٢٠.
[٥] أبو الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم: ترجمته في حاشية القصة ٤/٣٥ من النشوار.
[٦] المنتصر: أبو جعفر محمد بن جعفر المتوكل: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢٥ من النشوار.
[٧] الديباج: الدبج: النقش و التزيين، فارسي معرب (لسان العرب) و الديباج القماش الذي سداه و لحمته حرير (المنجد) و تتخذ من الديباج الثياب و الستور، كما تتخذ منه البسط و الفرش، و من خصائص سجستان الفرش الديباج (لطائف المعارف ٢١٣ و نهاية الأرب ١/٣٦٦) قال كوركيس عواد: الديباج: ضرب من الثياب الفاخرة، ملون ألوانا، و هو المعروف اليوم عند العراقيين بالقنويز (الديارات ١٦١) .
[٨] البسط: مفردها بساط، ضرب من الطنافس، و البغداديون يسمون الطنفسة: زولية، محرفة عن زلية، فصيحة، بمعنى البساط.
[٩] بغا: القائد التركي المعروف بالكبير، من موالي المعتصم، و أحد قواده الكبار، شارك في معارك عديدة أولها المعركة مع بابك الخرمي، و خرج من جميع المعارك مظفرا، و هو الذي اعتقل الأفشين لما غضب عليه المعتصم، و اشترك في قتل المتوكل، و توفي سنة ٢٤٨ (العيون و الحدائق ٣٨٥ و تجارب الأمم ٦/٤٧٤، ٥٢٣، ٥٣٣، ٥٥٤، ٥٦٢، ٥٦٣) .