نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٠ - ١٣١ على الباغي تدور الدوائر
١٣١ على الباغي تدور الدوائر
ذكر القاضي التنوخي، في كتابه نشوار المحاضرة [١] ، قال: حدّثني إبراهيم النصيبي [٢] ، عن جار له يقال له، أبو القاسم الصفّار، قال:
خرجت من نصيبين، بسيف نفيس، كنت ورثته عن أبي، و قصدت العباس بن عمرو [٣] ، أمير ربيعة [٤] ، لأهديه له، و هو في رأس العين [٥] .
فصحبني شيخ من شيوخ الأعراب، و سألني عن خبري، فأخبرته، و قد كنّا قريبين من رأس العين، فدخلناها و افترقنا.
[١] نقل التنوخي هذه القصة في كتاب الفرج بعد الشدة، و زاد فيها زيادات أثبتنا بعضها في صلب القصة، و بعضها في الحاشية، راجع كتاب الفرج بعد الشدة ٢/٥٠ طبعة دار الهلال.
[٢] في الفرج بعد الشدة ٢/٥٠ ورد اسمه: إبراهيم بن علي النصيبي، و في نشوار المحاضرة ورد اسمه: أبو القاسم إبراهيم بن علي النصيبي المتكلم، راجع القصة ١/٣٩ و ٢/١٠٣ من النشوار، و راجع ترجمته في حاشية القصة ٥/٨ من النشوار.
[٣] جاء في وفيات الأعيان ٤/٣٥٠: أن العباس بن عمرو الغنوي، كان يتولى اليمامة و البحرين و سيره المعتضد لحرب القرامطة في أول أمرهم، فقاتلوه، و كسروه، و أسروه، ثم أطلقوه، فرجع إلى المعتضد، و دخل بغداد ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة سبع و ثمانين و مائتين (راجع القصة ٤/٦٢ من النشوار) ، و من العجائب أن العباس هذا، توجه لحرب القرامطة على رأس عشرة آلاف، فقتل الجميع، و سلم وحده، و عمرو بن الليث الصفار، توجه لحرب إسماعيل الساماني، على رأس خمسين ألفا، فأخذ وحده، و نجا الباقون.
[٤] في الفرج بعد الشدة ٢/٥٠: أمير ديار ربيعة، جاء في معجم البلدان ٢/٦٣٧ أن ديار ربيعة بين الموصل إلى رأس عين، و ما بين ذلك من المدن و القرى، و هو اسم قديم لهذه البلاد، لأن العرب كانت تحله قبل الإسلام.
[٥] قال ياقوت في معجم البلدان ٢/٧٣١ إن اسمها الصحيح رأس عين، و العامة يسمونها رأس العين، و هي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة، بين حران و نصيبين و دنيسر، فيها عيون كثيرة، تجتمع كلها فتصير نهر الخابور، و النسبة إليها رسعني.