نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠١ - ٤٦ ثلاثة مجانين في بني عامر
٤٦ ثلاثة مجانين في بني عامر
أنبأنا محمد بن عبد الباقي [١] ، قال: أنبأنا علي بن المحسّن، قال: أنبأنا ابن حيويه [٢] ، قال: أخبرنا محمد بن خلف [٣] ، قال: أخبرني أحمد بن حرب [٤]
قال: أخبرني ابن أبي كريم، قال: أخبرنا أبو قلابة العامري، عن القاسم ابن سويد الحرمي، قال:
كان في بني عامر ثلاثة مجانين، معاذ ليلى، و هو معاذ بن كليب، أحد بني عامر بن عبيد، و قيس بن معاذ، و مهدي بن الملوّح الجعدي.
فأما ليلى: فاختلفوا في نسبها، فقال بعضهم: ليلى بنت مهدي.
و قال بعضهم: ليلى بنت ورد، من بني ربيعة.
و في كنيتها قولان، أحدهما: أمّ مالك، و كذلك كنّاها المجنون في شعره، و الثاني: أمّ الخليل [٥] .
ذم الهوى ٣٨٠
[١] أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز: ترجمته في حاشية القصة ٤/٥٥ من النشوار.
[٢] أبو عمر محمد بن العباس الخزاز: ترجمته في حاشية القصة ٤/٩٢ من النشوار.
[٣] أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان: ترجمته في حاشية القصة ٤/٦٩ من النشوار.
[٤] أبو جعفر أحمد بن حرب بن مسمع بن مالك المعدل: ترجم له الخطيب البغدادي ٤/١١٩.
[٥] في قصة ليلى و المجنون اختلاف بين المؤرخين، فالأصمعي ينكر وجود المجنون، و يراه اسما بلا مسمى، و الجاحظ يقول: ما ترك الناس شعرا مجهول القائل، فيه ذكر ليلى، إلا نسبوه للمجنون، و ابن الكلبي يقول: إن حديث المجنون و شعره، وضعه فتى أموي كان يهوى ابنة عمه، أما من صحح وجودهما فيقول: ان المجنون هو قيس بن الملوح بن مزاحم العامري، من أهل نجد، نشأ مع ليلى بنت مهدي بن سعد العامرية، و تحابا، فلما كبرت حجبت عنه، فهام على وجهه حتى مات، (الأعلام ٦/٦٠ و ١١٧) . أقول: و لعل الاختلاف الوارد في القصة حول اسم المجنون و نسب ليلى مما يشجع على تأييد رأي من أنكر وجودهما، على أنه إن لم يكن لهما في عالم الحقيقة وجود، فإن كل عاشق قيس، و كل معشوقة ليلى، و إن قصة قيس و ليلى تتكرر في كل يوم، و ان كانت تختلف في خواتيمها.