نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٢ - ٢ لما ذا سمي زوج الحرة
و إنما سمّيت الحرّة، لأجل تزويج المقتدر بها، و كذا عادة الخلفاء، لغلبة المماليك عليهم، إذا كانت لهم زوجة، قيل لها: الحرّة [١] .
المنتظم ٧/١١٩ تاريخ بغداد للخطيب ٢/١٥٣
[١] كان الأمويون يتحرون أن يكون من تقلد الخلافة منهم، من أم عربية، و كان مسلمة ابن عبد الملك، من رجالهم المعدودين، إلا أن كونه ابن أمة، حال بينه و بين الخلافة، و لما تنقص هشام بن عبد الملك، الإمام زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام، لم يجد ما يعيره به، إلا قوله له: أنت الذي تنازعك نفسك في الخلافة، و أنت ابن أمة (مروج الذهب ٢/١٦٢) ثم اختلف الحال في آخر أيام الأمويين، فإن آخر من تقلد الخلافة منهم، إبراهيم بن الوليد، و مروان بن محمد، كانا من أبناء الاماء، (خلاصة الذهب المسبوك ٤٦ و ٤٧) ، أما الخلفاء في الدولة العباسية، و عددهم سبعة و ثلاثون، فلم يكن فيهم من هو عربي الأم، إلا ثلاثة، الأول: أبو العباس السفاح، أمه ريطة بنت عبد المدان الحارثي (خلاصة الذهب ٥٣) و كان يدعى: ابن الحارثية، و لعل عروبة أمه، كانت السبب في تقدمه على أخيه المنصور الذي كان يكبره في السن، فإن أم المنصور بربرية، اسمها سلامة (٥٩) ، و الثاني: المهدي بن المنصور و أمه أم موسى بنت منصور بن عبد اللّه الحميرية (٩٠) ، و الثالث:
محمد الأمين بن هارون الرشيد، أمه زبيدة بنت جعفر بن المنصور، قالوا: لم يل الخلافة هاشمي من هاشميين، إلا ثلاثة، الإمام علي بن أبي طالب، و ابنه الحسن، و محمد الأمين (١٧١) ، أما بقية الخلفاء العباسيين، فكلهم أبناء أمهات أولاد، للتفصيل و معرفة أسماء أمهات الخلفاء، راجع خلاصة الذهب المسبوك ٥٩-٢٨٩، هذا و ان غلبة الجواري على الخلفاء و الأمراء لم تقتصر على المشرق، و إنما تجاوزته إلى المغرب و الأندلس، و قد وجدت في قرطبة، قنطرة على نهرها، شادتها زوجة أحد الخلفاء الأمويين، فسميت قنطرة الحرة، و كان الدليل اسبانيا، لم يدرك سبب هذه التسمية، فقال إن كلمة الحرة، تعني النبيلة الشريفة.