نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٨ - ٢٥ عدد الخدم و الفراشين في قصر الخلافة
٢٥ عدد الخدم و الفراشين في قصر الخلافة
حدّثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، قال: حدّثني أبو الفتح أحمد بن علي بن هارون المنجم [١] ، قال: حدّثني أبي [٢] قال:
قال أبو القاسم علي بن محمد الخوارزمي، في وصف أيام المقتدر باللّه [٣] ، و قد جرى حديثه، و عظم أمره، و كثرة الخدم في داره: قد اشتملت الجريدة [٤] على أحد عشر ألف خادم خصي، و كذا، من صقلبيّ [٥] و روميّ [٦]
و أسود.
و قال: هذا جنس واحد ممن تضمنه الدار، فدع الآن الغلمان الحجرية، و هم ألوف كثيرة، و الحواشي من الفحول.
و قال أيضا: حدّثني أبو الفتح عن أبيه و عمّه، عن أبيهما[عن]أبي الحسن علي بن يحيى [٧] : أنّه كانت عدّة كل نوبة من نوب الفرّاشين في دار المتوكّل على اللّه، أربعة آلاف فراش، قالا: فذهب علينا أن نسأله، كم نوبة كانوا [٨] .
تاريخ بغداد للخطيب ١/١٠٠
[١] أبو الفتح أحمد بن علي بن هارون المنجم: ترجمته في حاشية القصة ٣/١٣٣ من النشوار.
[٢] أبو الحسن علي بن هارون المنجم: ترجمته في حاشية القصة ٣/١٣٢ من النشوار.
[٣] أيام المقتدر باللّه ٢٩٥-٣٢٠.
[٤] الجريدة: القائمة.
[٥] الصقالبة: و هم السلاف، الشعوب القاطنة بين جبال أورال و البحر الأدرياتيكي في شرق أوربا و وسطها.
[٦] الروم: راجع حاشية القصة ٤/٤٧ من النشوار.
[٧] في الاصل: أبو القاسم و الصحيح ما أثبتناه، و هو أبو الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور:
ترجمته في حاشية القصة ٤/٣٥ من النشوار.
[٨] كانت نوبة الفراشين في دار الخلافة يوما كاملا، أي ٢٤ ساعة، ثم يحضر غيرهم فيحل محلهم (كتاب الفرج بعد الشدة ١/١٢٣) و يعني ما تقدم أن عدد الفراشين في قصر الخليفة كان ثمانية آلاف فراش على أقل تقدير.