نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٥٨ - ٢٨ الوزير ابن الفرات
القصص [١] ، و توقّعا منها فيما يجوز توقيعكما فيه، و تفردا ما لا بدّ من وقوفي عليه، و تحضرانيه لأوقّع فيه، و ينصرف أرباب الظلامات مسرورين، و أتهنّأ يومي بذلك.
فقلت: السمع و الطاعة، و بكرت من غد.
فقال لي: اخرج، و اجلس، على ما واقفتك عليه، فخرجت و معي ابن رشيد، و جلسنا و وقّعنا في جمهور ما رفع، إلاّ عشر رقاع ممّا يحتاج إلى وقوفه عليها، و توقيعه بخطّه فيها، و كان منها رقعة كبيرة ضخمة، ترجمتها: المتظلمون من أهل روذمستان، و هرمزجرد، و هما ناحيتان من السيب الأسفل [٢] و جنبلاء [٣] ، و كانت إذ ذاك في إقطاع السيدة [٤] ، و قدّرت
[١] القصة هي العريضة يرفعها المتظلم.
[٢] السيب: كورة من سواد الكوفة، و هي سيبان أعلى و أسفل (معجم البلدان ٣/٣٠٨) .
[٣] جنبلاء: بليد بين واسط و الكوفة (معجم البلدان ٢/١٢٧) .
[٤] السيدة هي أم المقتدر، و يظهر من هذه القصة، و من القصة ١/١١٩ من النشوار، أن الأراضي الخصبة في المملكة كانت اقطاعا لها.