نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٦ - ٢٤ الماء المنبثق من قبين يهدم طاقات باب الكوفة في مدينة المنصور
٢٤ الماء المنبثق من قبين يهدم طاقات باب الكوفة في مدينة المنصور
حدّثني علي بن المحسّن [١] ، قال: قال لي القاضي أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي [٢] :
انبثق البثق [٣] من قبين [٤] ، و جاء الماء الأسود [٥] فهدم طاقات باب الكوفة [٦] ، و دخل المدينة [٧] فهدم دورنا، فخرجنا إلى الموصل [٨] ، و ذلك في سنة نيف
[١] أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي القاضي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٢] أبو بكر أحمد بن عيسى بن أحمد بن موسى المعروف بابن أبي موسى: ترجمته في حاشية القصة ٤/٤٥ من النشوار.
[٣] البثق: انكسار سد النهر، و يسمى الآن في العراق بالكسرة.
[٤] قبين: اسم نهر و قرية في منطقة بابل (معجم البلدان ٤/٣٥) يعني أن النهر يرضع من الفرات، و جميع حوادث الغرق التي ابتلي بها الجانب الغربي من بغداد، تحصل بانبثاق بثوق من الفرات.
[٥] قوله الماء الأسود: يعني النزيز، و هو الماء المتحلب من باطن الأرض، في بقعة من البقع، من جراء احتباس الماء مرتفعا فيما جاورها، و قد حصل مثل ذلك في الجانب الشرقي من بغداد، في السنة ١٩١٦ عند ما انبثق بثق في السدة في منطقة الباب الشرقي، فانصب ماء دجلة إلى محلة العوينة (مصغر عين) لانخفاض أرضها، و تحلب الماء منها، فنزت أراضي المحلات المجاورة لها، و انبثق الماء من آبارها، فتهدمت حيطانها، و سقطت سقوفها، و خربت دورها، و بقيت تلك المنطقة خرابا، حتى عاد إليها العمران، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، بسنين.
[٦] باب الكوفة: أحد أبواب مدينة المنصور.
[٧] المدينة: مدينة المنصور.
[٨] الموصل: راجع حاشية القصة ٣/١١ من النشوار.