نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦٥ - ١٣٤ الأنصاري و عبد اللّه بن عامر عامل العراق
١٣٤ الأنصاري و عبد اللّه بن عامر عامل العراق
قال القاضي أبو علي المحسّن بن أبي القاسم علي التنوخي:
خرج رجلان من المدينة، يريدان عبد اللّه بن عامر بن كريز [١] ، للوفادة عليه، أحدهما من ولد جابر بن عبد اللّه الأنصاري [٢] ، و الآخر من ثقيف، و كان عبد اللّه عاملا بالعراق لعثمان بن عفان رضي اللّه عنه.
فأقبلا يسيران، حتى إذا كانا بناحية البصرة، قال الأنصاري للثقفي:
هل لك في رأي رأيته؟ قال: اعرضه.
قال: ننيخ رواحلنا، و نتوضّأ، و نصلّي ركعتين، نحمد اللّه عز و جل فيهما، على ما قضى في سفرنا.
قال له: نعم، هذا الرأي الذي لا يردّ.
قال: ففعلا.
ثم التفت الأنصاري إلى الثقفي، فقال له: يا أخا ثقيف، ما رأيك؟
[١] أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة (٤-٥٩) : أموي، ولي البصرة لعثمان، و فتحت بعوثه فتوحات عدة، و هو أول من اتخذ الحياض بعرفة، و أجرى إليها الماء (الأعلام ٤/٢٢٨) .
[٢] جابر بن عبد اللّه بن عمر بن حرام الخزرجي الأنصاري السلمي (١٦-٧٨) : صحابي جليل، من أهل العقبة، و من أهل بيعة الرضوان، و من أهل السوابق و السبق في الإسلام، غزا ١٩ غزوة، و كانت له حلقة في المسجد النبوي، يؤخذ منه العلم (الأعلام ٢/٩٢ و شذرات الذهب ١/٨٤) .