نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٩ - ١٩ ألوان غريبة من الورد
١٩ ألوان غريبة من الورد
حكى صاحب نشوار المحاضرة [١] : أنّه رأى وردا أصفر، و استغرب ذلك، و قد رأيناه كثيرا، إلاّ أنه امتاز بكونه عدّ ورق وردة، فكانت ألف ورقة [٢] ، و رأى وردا أسود حالك اللون، له رائحة ذكية، و رأى بالبصرة وردة، نصفها أحمر قاني الحمرة، و نصفها الآخر ناصع البياض [٣] ، و الورقة التي قد وقع الخط فيها كأنها مقسومة بقلم [٤] .
مطالع البدور ١/٩٤
[١] نقل هذه الفقرة عن نشوار المحاضرة، علاء الدين الغزولي الدمشقي، المتوفى سنة ٨١٥، عن جزء يعتبر الآن من أجزاء النشوار الضائعة، و هذا النقل يعني أن الجزء الذي نقلت منه كان إلى القرن التاسع الهجري متداولا، مما يبعث فينا أملا جديدا بالعثور على بعض أجزاء النشوار الضائعة.
[٢] موضوع الوردة ذات الألف ورقة، نقله الأستاذ أحمد تيمور عن مباهج الفكر: راجع الموسوعة التيمورية ٩٧.
[٣] راجع بحث الورد في الموسوعة التيمورية ٩٦ و ٩٧ و ١٠٠ و ١٠١ و ١٠٨ و ١٠٩ و ١١٠.
[٤] وردت هذه الفقرة بتمامها في مطالع البدور للغزولي ١/٩٤ و وردت في حلبة الكميت للنواجي ٢٣٦، و نص الفقرة يوهم أنهما نقلاها عن النشوار، و لكن أحمد تيمور رحمه اللّه أوردها في موسوعته منقولة عن كتاب مباهج الفكر، و أحسب أن الغزولي و النواجي نقلاها عن كتاب المباهج أيضا، إذ أورد صاحب مطالع البدور تتمة هذه الفقرة، فقال: قال صاحب مباهج الفكر: و حكى لي بعض أصحابي أنه رأى وردا بدمشق له وجهان، أحد الوجهين أحمر، و الآخر أبيض، لا يشوب أحدهما شيء من الآخر، و أخبرت أن بحلب وردا، أحد وجهي الورقة أحمر، و الآخر أصفر، و أما الورد الأزرق، فقد حكى لي بعض أصحابي أن رجلا أخبره أنه رأى أكارا يجري إلى شجرة الورد ماء مخلوطا بالنيل، قال: فسألته عن ذلك، فقال: إن الورد يكون أزرق بهذا العمل، و الظاهر من الأسود، انه احتيل عليه كذلك.
(مطالع البدور ١/٩٤) .