نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٠ - ١٢٣ عبد الحميد الكاتب و تجويد الخط
١٢٣ عبد الحميد الكاتب و تجويد الخط
أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل [١] ، قال: حدّثنا محمد بن عمران المرزباني [٢]
قال: حدّثنا علي بن سليمان الأخفش [٣] ، قال: قال أحمد بن يوسف الكاتب [٤] :
رآني عبد الحميد بن يحيى [٥] ، أكتب خطّا رديئا، فقال لي: إن أردت أن يجود خطّك، فأطل جلفتك و أسمنها، و حرّف قطّتك، و أيمنها، ثم قال:
إذا جرح الكتّاب كان قسيّهم # دويّا و أقلام الدويّ لهم نبلا
قال الأخفش: قوله جلفتك: أراد فتحة رأس القلم.
تاريخ بغداد للخطيب ٥/٢١٦
[١] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي القاضي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٢] أبو عبيد اللّه محمد بن عمران بن موسى المرزباني: ترجمته في حاشية القصة ٤/٣٨ من النشوار.
[٣] أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل النحوي الملقب بالأخفش الصغير: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢٢ من النشوار.
[٤] أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح: كوفي، من كبار الكتاب، ولي ديوان الرسائل للمأمون ثم استوزره بعد وفاة أحمد بن أبي خالد الأحول، و كان فصيحا شاعرا، حسن البديهة.
توفي ببغداد سنة ٢١٣ (الأعلام ١/٢٥٧) .
[٥] عبد الحميد بن يحيى بن سعد العامري: اشتهر باسم عبد الحميد الكاتب، و يضرب به المثل في البلاغة، كان يكتب لمروان الجعدي آخر الحكام الأمويين، قيل إنه قتل معه في آخر معركة حصلت بينه و بين العباسيين، و قيل إنه اختفى في الجزيرة فغمز عليه و أحضر إلى السفاح فأمر بقتله، و قيل إنه اختفى عند ابن المقفع فطلب و أخذ و قتل، و قيل، و قيل انه حمل إلى المنصور، فعذبه، و قتله (الأعلام ٤/٦٠ و وفيات الأعيان ٢/٣٩٤) .