نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٧١ - ١٣٨ أنسب بيت قالته العرب
١٣٨ أنسب بيت قالته العرب
أخبرنا التنوخي، قال: أخبرني أبو الفرج المعروف بالأصبهاني [١] ، قال:
أخبرني الحرمي ابن أبي العلاء [٢] ، قال: حدّثنا الزبير بن بكار [٣] ، قال: حدّثني خلف بن وضّاح، أنّ عبد الأعلى بن عبد اللّه بن صفوان الجمحي، قال:
حملت دينا بعسكر المهدي [٤] ، فركب المهدي [٥] يوما، بين أبي عبيد اللّه [٦] ، و عمر بن بزيع [٧] ، و أنا وراءه في موكبه، على برذون
[١] أبو الفرج علي بن الحسين الأموي الأصبهاني، صاحب كتاب الأغاني: ترجمته في حاشية القصة ١/٣ من النشوار.
[٢] الحرمي، ابن أبي العلاء، أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن إسحاق بن أبي حميضة: ترجمته في حاشية القصة ٥/٨٧ من النشوار.
[٣] أبو عبد اللّه الزبير بن بكار القرشي الأسدي المكي، مؤدب الموفق: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٣٤ من النشوار.
[٤] عسكر المهدي: المحلة المعروفة ببغداد بالرصافة بالجانب الشرقي (المفترق صقعا ٣١٠) راجع حاشية القصة ٥/٩٠ من النشوار.
[٥] أبو عبد اللّه محمد المهدي بن ابي جعفر عبد اللّه المنصور العباسي (١٢٧-١٦٩) : دامت خلافته عشر سنين، و كان حسن السيرة جوادا، مات و هو يتصيد، صرعته دابته (الأعلام ٧/٩١) .
[٦] أبو عبيد اللّه معاوية بن يسار (١٠٠-١٧٠) : وزير المهدي، أوحد الناس في عصره حذقا و خبرة و كتابة، دس عليه الربيع الحاجب عند المهدي، فأفسد ثقته به، فعزله، و مات معزولا (الأعلام ٨/١٧٤) .
[٧] عمر بن بزيع: مولى المهدي، كان أثيرا لديه، يشرب النبيذ في مجلس المهدي، و المهدي لا يشرب، و يحضر معه في رحلات صيده، و ظل أثيرا عند ولديه موسى الهادي و هارون الرشيد، و ولي للمهدي في السنة ١٦٢ دواوين الأزمة، و لم تكن هذه الدواوين موجودة في أيام بني أمية، و أول من أسسها عمر بن بزيع فإن المهدي لما جمع له الدواوين، تفكر- فإذا هو لا يضبطها إلا بزمام يكون له على كل ديوان، فاتخذ دواوين الأزمة، و ولى كل ديوان رجلا، (الطبري ٨/١٤٢-٣٥٤) أقول: دواوين الأزمة هذه تقوم بمراجعة أعمال الدواوين الأصلية، و مراقبة المصرف، فديوان زمام السواد مثلا يقوم بمراجعة أعمال ديوان السواد، و تدقيق حساباته، و يقدم ملاحظاته للوزير، فيكون حال دواوين الأزمة حال المفتشين و المراقبين في أيامنا هذه، و على دواوين الأزمة مراقبون أيضا في ديوان زمام الأزمة.