نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٥ - ٥٩ حلف بالطلاق لا يحضر دعوة أبدا
٥٩ حلف بالطلاق لا يحضر دعوة أبدا
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه، قال: حدّثني الشريف أبو أحمد الحسين ابن موسى العلوي، النقيب [١] قال:
حدّثني شيخ كان يخدمني: انّه حلف بالطلاق أن لا يحضر أبدا دعوة، فسألته عن سبب ذلك، فقال:
كنت قد انحدرت إلى البصرة من بغداد، فصعدت إلى بعض مشارع البصرة، فاستقبلني رجل، فكناني بغير كنيتي، و بشّ بي، و احتفى، و جعل يسائلني عن قوم لا أعرفهم.
و كنت غريبا، لا أعرف مكانا، فقلت: أبيت عنده الليلة إلى غد، فأطلب مكانا، فوهمت عليه في القول، فجذبني إلى منزله، و معي رحل صالح، و في كمّي دراهم كثيرة.
فدخلت إليه، فرأيت دارا حسنة، و حالا متوسّطا، و إذا عنده دعوة، و هم على نبيذ، و قد خرج لحاجة، فشبّهني بصديق كان له، و كان فيمن كان عنده غلام أمرد، فلما أخذنا مضجعنا للنوم، ندمت على فعلي، و نامت الجماعة.
فلما كان بعد ساعة طويلة، رأيت أحد الجماعة، قد قام إلى الغلام
[١] أبو أحمد الحسين بن موسى الحسيني الموسوي، نقيب العلويين، و والد الشريفين الرضي و المرتضى:
ترجمته في حاشية القصة ٣/١١٦ من النشوار.