نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٥ - ٣٢ الأبواب الحديد على مدينة المنصور
٣٢ الأبواب الحديد على مدينة المنصور
حدّثني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن، قال: حدّثني أبو الحسن ابن عبيد الزجّاج الشاهد [١] ، و كان مولده في شهر رمضان من سنة أربع و تسعين و مائتين، قال:
أذكر في سنة سبع و ثلاثمائة، و قد كسرت العامة الحبوس بمدينة المنصور [٢] ، فأفلت من كان فيها، و كانت الأبواب الحديد [٣] التي للمدينة باقية، فغلقت، و تتبّع أصحاب الشرط من أفلت من الحبوس، فأخذوا جميعهم، حتى لم يفتهم منهم أحد.
تاريخ بغداد للخطيب ١/٧٥
[١] أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد الزجاج، الشاهد (٢٩٥-٣٩٠) : ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه ١٢/٧.
[٢] في السنة ٣٠٧ تحرك السعر ببغداد، فثارت العامة و الخاصة، و كسروا المنابر، و أحرقوا الجسرين، و أخرجوا المحبسين من السجون، و نهبوا دار صاحب الشرطة. حدث ذلك في عهد الخليفة المقتدر و الوزير حامد بن العباس (الكامل لابن الأثير ٨/١١٦) .
[٣] جاء في تاريخ بغداد للخطيب ١/٧٥: أن أبا جعفر المنصور جعل لمدينة المنصور أربعة أبواب، و أنه نقل الأبواب من واسط و هي أبواب الحجاج، و أن الحجاج و جدها على مدينة كان بناها سليمان بن داود بإزاء واسط، كانت تعرف بزندورد، و كانت خمسا، و أقام على باب خراسان بابا جيء به من الشام من عمل الفراعنة، و على باب الكوفة الخارج بابا جيء به من الكوفة من عمل القسري، و عمل هو لباب الشام بابا، فهو أضعفها، و جعل لكل باب بابين، باب دون باب، بينهما دهليز و رحبة.