نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٨١ - ٣٧ عادة ابن الفرات في كلامه «بارك اللّه عليك» ، و عادة علي بن عيسى «والك»
و نكبه، و نكب أبا الحسن علي بن عيسى [١] ، و صادر أبا الحسن على ألف ألف درهم [٢] ، و عبد الرحمن على ثلاثة آلاف دينار [٣] ، و كان ذلك طريفا، و حصل أبو الحسن معتقلا في دار الخلافة [٤] ، و خاف أبو الحسن أن يكون في نفس الراضي باللّه عليه، ما يريد معه قتله، فراسلني-يقول هذا أبو محمد، و كان إذ ذاك كاتب أبي بكر بن رائق [٥] -يسألني خطاب الراضي باللّه عن صاحبي، في نقله إلى دار وزيره [٦] ، إلى أن يؤدّي ما قرّر عليه أمره.
قال: فجئت إلى الراضي باللّه، و قلت له: يا أمير المؤمنين، علي ابن عيسى، خادمك و خادم آبائك، و من قد عرفت محلّه من الصناعة، و موقعه من جمال المملكة، و من حاله و أمره كذا و كذا.
فقال: هو كذلك، و لكن له عندي ذنوب، و أخذ يعدّد ذنوب عبد الرحمن.
[١] اعتقل الراضي أبا الحسن علي بن عيسى لما عزل أخاه عبد الرحمن عن الوزارة (الكامل لابن الاثير ٨/٣١٥) .
[٢] في تجارب الأمم ١/٣٣٦ و في الكامل لابن الأثير ٨/٣١٥ أن أبا الحسن علي بن عيسى صودر على مائة ألف دينار.
[٣] في المصدرين السابقين: إن أبا علي عبد الرحمن بن عيسى صودر على سبعين ألف دينار.
[٤] أصبح اعتقال الوزراء المعزولين في دار الخلافة سنة جارية منذ عهد المقتدر.
[٥] الأمير أبو بكر محمد بن رائق، أمير الأمراء: ترجمته في حاشية القصة ٢/٢٢ من النشوار.
[٦] لما عزل الراضي عبد الرحمن بن عيسى، قلد الوزارة أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي (تجارب الأمم ١/٣٣٨) راجع ترجمته في حاشية القصة ٢/١١٤ من النشوار، و القصة ٣/١٠٧ من النشوار.