البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٢١٥ - مقطعات شعرية
و قال أبو المثلّم الهذلي:
أصخر بن عبد اللّه إن كنت شاعرا # فإنك لا تهدي القريض لمفحم
و قال الهذلي [١] :
على عبد بن زهرة طو # ل هذا الليل أنتحب
أخ لي دون من لي من # بني عم و إن قربوا
طوى من كان ذا نسب # إلي و زاده النسب
أبو الأضياف و الأيتا # م ساعة لا يعدّ أب
ألا للّه درّك من # فتى قوم إذا ركبوا
و قالوا من فتى # للثغر يرقبنا و يرتقب
فكنت أخاهم حقا # إذا تدعى لها تثب
و قد ظهر السوايغ فيـ # هم و البيض و اليلب
أقام لدى مدينة آ # ل قسطنطين و انقلبوا
نجيبا حين يدعى، إ # ن آباء الفتى نجب
و قال أدهم بن محرز الباهلي:
لما رأيت الشيب قد شان أهله # تفتّيت و ابتعت الشباب بدرهم
و قال آكل المرار الملك [٢] :
إن من غرّه النساء بشيء # بعد هند لجاهل مغرور
حلوة العين و اللسان، و مرّ # كل شيء يجنّ منها الضمير
كل أنثى و إن بدت لك منها # آية الحب، حبها خيتعور [٣]
[١] هو ابو العيال الهذلي يرثى نسيبه عبد الرحمن ابن زهرة الذي قتل زمن معاوية بن ابي سفيان.
[٢] هو حجر بن معاوية الكندي أحد اجداد امرئ القيس الشاعر الجاهلي المعروف. لقب بآكل المرار لأنه تاه يوما مع أصحابه فأكل المرار و نجا بينما هلك صحبه.
[٣] خيتعور: متلون لا يدوم على حال.