البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٢١٣ - مقطعات شعرية
لو تسألون بها أيوب جاءكم # على الذي قلت أيوب ببرهان
أيام تعطيه خرجا من حجامتها # يوما فيوما توفّيه بأربان [١]
فإن رددتم عليه ما يقول أتى # على مقالته فيها بتبيان
ثم اشتراها أبو خاقان حين عست # فالتقطت نطفة منه باقطان [٢]
فاستدخلتها و لا تدري بما فعلت # حتى إذا ارتكضت جاءت بخاقان [٣]
و قال اللعين المنقري [٤] في آل الأهتم:
و كيف تسامون [٥] الكرام و أنتم # دوارج حيريون فدع القوائم
بنو ملصق [٦] من ولد حذلم لم يكن # ظلوما و لا مستنكرا للمظالم
و قال الآخر:
قالت عهدتك مجنونا فقلت لها # إن الشباب جنون برؤه الكبر
و قال أعرابي، و هو أبو حيّة النميريّ:
رمتني و ستر اللّه بيني و بينها # عشية آرام الكناس رميم
ألا ربّ يوم لو رمتني رميتها # و لكن عهدي بالنضال قديم
رميم التي قالت لجارات بيتها # ضمنت لكم ألا يزال يهيم
و قال أبو يعقوب الأعور:
بقلبي سقام لست أحسن وصفه # على أنه ما كان فهو شديد
تمر به الأيام تسحب ذيلها # فتبلى به الأيام و هو جديد
[١] الخرج: الأتاوة. أربان: لغة في عربان.
[٢] عست: كبرت، أسنت.
[٣] ارتكضت: اضطربت.
[٤] هو منازل بن ربيعة من بني منقر، له حكومة بين الفرزدق و جرير. سمعه عمر ينشد الشعر و الناس يصلون فقال: من هذا اللعين. فلقب بذلك.
[٥] تسامون: من سامى: فاخر، بارى.
[٦] ملصق: دعي ليس من القوم بنسب.