الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٨٧
وأقعد. وهو أول من رفع الرجز، وشبهه باقصيد. وكان لا يهجو. وهو والد " رؤبة " الراجز المشهور أيضا. له " ديوان - ط " في مجلدين [١] .
ابن الزبَعْرى
(٠٠٠ - نحو ١٥ هـ = [٠٠٠] - نحو ٦٣٦ م)
عبد الله بن الزبعري بن قيس السهمي القرشي، أبو سعد: شاعر قريش في الجاهلية. كان شديدا على المسلمين إلى أن فتحت مكة، فهرب إلى نجران، فقال فيه " حسان " أبياتا، فلما بلغته عاد إلى مكة فأسلم واعتذر، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بحلة [٢] .
عَبْد الله بن الزُّبَيْر
(١ - ٧٣ هـ = ٦٢٢ - ٦٩٢ م)
عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر: فارس قريش في زمنه، وأول مولود في المدينة بعد الهجرة. شهد فتح إفريقية زمن عثمان، وبويع له بالخلافة سنة ٦٤ هـ عقيب موت يزيد ابن معاوية، فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام، وجعل قاعدة ملكه المدينة. وكانت له مع الأمويين وقائع هائلة، حتى سيروا إليه الحجاج الثقفي، في أيام عبد الملك بن مروان، فانتقل إلى مكة، وعسكر الحجاج في الطائف. ونشبت بينهما حروب أتى المؤرخون على تفصيلها انتهت بمقتل ابن الزبير في مكة، بعد أن خذله عامة أصحابه وقاتل قتال الأبطال، وهو في عشر الثمانين. وكان من خطباء قريش المعدودين، يشبّه في ذلك ب أبي بكر. مدة خلافته تسع سنين. وكان نقش الدراهم
[١] شرح شواهد المغني ١٨ والشعر والشعراء ٢٣٠ والكتبخانة ٤: ٢٧١ وأخبار التراث، السنة [٣] العدد ٥٣.
[٢] الأغاني ج [١] و ٤ و ١٤ وسمط اللآل ٣٨٧ و ٨٣٣ وإمتاع الأسماع [١]: ٣٩١ والآمدي ١٣٢ وشرح الشواهد ١٨٧ وابن سلام ٥٧ و ٥٨.
في أيامه: بأحد الوجهين: " محمد رسول الله " وبالآخر " أمر الله بالوفاء والعدل " وهو أول من ضرب الدراهم المستديرة. له في كتب الحديث ٣٣ حديثا. وكانت في الأعمال البهنساوية (بمصر) طائفة من بنيه، هم: بنو بدر، وبنو مصلح، وبنو نصّارة [١] .
ابن الزَّبِير
(٠٠٠ - نحو ٧٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ٦٩٥ م)
عبد الله بن الزبير بن الأشيم الأسدي: من شعراء الدولة الأموية، ومن المتعصبين لها. كوفي المنشأ والمنزل. كان هجاءاً، يخاف الناس شره. ولما غلب مصعب بن الزبير على الكوفة جئ به أسيرا، فأطلقه وأكرمه، فمدحه، وانقطع إليه، وعمي بعد مقتل مصعب. ومات في خلافة عبد الملك بن مروان. وجمع الدكتور يحيى الجبوري ما وجد من شعره في " ديوان - ط " ببغداد [٢] .
الحَمِيدي
(٠٠٠ - ٢١٩ هـ = ٠٠٠ - ٨٣٤ م)
عبد الله بن الزّبير الحميدي الأسدي، أبو بكر: أحد الأئمة في الحديث. من أهل مكة. رحل منها مع الإمام الشافعيّ إلى مصر، ولزمه إلى أن مات، فعاد إلى مكة يفتي بها. وهو شيخ البخاري، ورئيس أصحاب ابن عيينة. روى عنه البخاري ٧٥ حديثا، وذكره مسلم في مقدمة كتابه. توفي بمكة. وله " مسند - ط " المجلد الأول منه في الهند [٣] .
[١] ابن الأثير ٤: ١٣٥ وما قبلها. وفوات الوفيات [١]: ٢١٠ وتاريخ الخميس ٢: ١٠٣ وحلية [١]: ٣٢٩ واليعقوبي ٣: ٢ وصفة الصفوة [١]: ٣٢٢ والطبري ٧: ٢٠٢ وتهذيب ابن عساكر ٧: ٣٩٦ وشذور العقود للمقريزي ٦ وجمهرة الأنساب ١١٣ و ١١٤.
[٢] خزانة الأدب للبغدادي [١]: ٣٤٥ ومختصر شرح الشواهد - خ. والتبريزي ٣: ٤ و ٩٦ والجمحيّ ١٤٦. ومختار الأغاني ٧: ٣٢٥. ومجلة العرب ٩: ٧٧٩.
[٣] تهذيب التهذيب ٥: ٢١٥ وملخص المهمات - خ. ووقع اسمه فيه " أبو بكر بن عبد الله " من خطأ النسخ.
عَبْد الله الزَّاخِر
(١٠٩١ - ١١٦١ هـ = ١٦٨٠ - ١٧٤٨ م)
عبد الله بن زخريا (الزاخر) بن موسى الصائغ: من رجال الصناعة. أصله من حلب، ومولده على الأرجح في حماة، ووفاته في دير مار يوحنا الصائغ، قرب الشوير (بلبنان) أتقن في صباه الصياغة (مهنة أسرته) والحفر والنقش والتصوير،
[[عبد الله بن زخريا الزاخر]]
وأحسن سبك الفولاذ وصنع الساعات المائية والميكانيكية. ثم أنشأ مع أخ له " مطبعة " في حلب، وانفرد بإنشاء مطبعة أخرى في دير مار يوحنا (سنة ١٧٣٣ م) ابتدأ عملها بطبع كتاب اسمه " ميزان الزمان " وكل ما فيها من آلات وحروف ومسابك ومصفات ومحابر ومكبس ونقوش وزخارف، من صنع يده، نقشا وحفرا وسبكا، في الخشب والنحاس والرصاص. وله بضعة عشر كتابا في المجادلات اللاهوتية والأصول المنطقية والمواعظ. ولا تزال مطبعة محفوظة في دير الصائغ [١] .
والانتقاء ١٠٤. ومجلة المجمع العلمي العربيّ ٣٨: ٦٨٦.
[١] فؤاد أفرام البستاني، في مجلة الكتاب ٦: ٣٨٦ - ٣٩٨. يقول المشرف: هكذا ورد اسم الدير في الطبعات السابقة للأعلام، وصحيحه " دير مار يوحنا الصابغ ".