الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٤٤
ابن وَهْب
(١٢٥ - ١٩٧ هـ = ٧٤٣ - ٨١٣ م)
عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري بالولاء، المصري، أبو محمد: فقيه من الأئمة. من أصحاب الإمام مالك. جمع بين الفقه والحديث والعبادة. له كتب، منها " الجامع - ط " في الحديث، مجلدان، و " الموطأ " في الحديث، كتابان كبير وصغير. وكان حافظا ثقة مجتهدا. عرض عليه القضاء فخبأ نفسه ولزم منزله. مولده ووفاته بمصر [١] .
عبد الله بن الياسَمِين = عبد الله بن محمد ٦٠١
عبد الله بن ياسِين
(٠٠٠ - ٤٥١ هـ = [٠٠٠] - ١٠٥٩ م)
عبد الله بن ياسين بن مكو الجزولي المصمودي: الزعيم الأول للمرابطين، وجامع شملهم، وصاحب الدعوة الإصلاحية فيهم. كان من طلبة العلم في دار أنشئت بالسوس وسميت " دار المرابطين " و " أشار شيخ القيروان أبوعمران الفاسي، على منشئ تلك الدار " وكاك ابن زلون اللمطي " بإرسال من يذهب مع " يحيى بن إبراهيم الكدالي الصنهاجي " الى صنهاجة، لتفقيهها وتعليمها أمور دينها، فوقع اختيار " وكاك " على ابن ياسين، فنزل فيها وأقبلت عليه. ورأى البدع فاشية، فاشتد في وعظها واقامة حدود الشرع فيها، فأعرضب عنه، فاعتزلها مع بضعة أشخاص في جزيرة قريبة منها في " النيجر " ولحق به جماعة، ثم آخرون، حتى بلغ من عنده زهاء الألف، فسماهم " المرابطين "، وأخضع بهم قبائل صنهاجة كلها. ثم خرج من
[١] تذكرة [١]: ٢٧٩ وتهذيب ٦: ٧١ والوفيات [١]: ٢٤٩ والانتقاء ٤٨ وBrock S I: ٢٥٧. والمكتبة الأزهرية [١]: ٤٠٢ قلت: وأطلعني محمد إبراهيم الكتاني، في الرباط، على جزء مخطوط على الرق، مكتوب عليه: " هذا سفر فيه جميع شيوخ عبد الله بن وهب القرشي الذين روى عنهم وسمع منهم، وذكر تجريح من جرح منهم وتعديله مما وقع في كتاب
الصحراء (سنة ٤٤٥ هـ ودعاه فقهاء من سجلماسة وسوس، بينهم شيخه " وكاك " فافتتح بلاد درعة وسجلماسة، واستولى على " تارودانت " قاعدة سوس، وفتح بلاد المصامدة حربا. وامتد سلطانه من نواحي السنغال الى سجلماسة، ومن درعة الى أغمات الى حاحة والشياظمة وتقدم الى قبائل " برغواطة " وكانت لها دولة على الشاطئ الأطلسي بين الدار البيضاء والسويرة، فاستولى على بلادها بعد وقائع أصيب فيها بجراح كانت سبب وفاته. ودفن في موضع يسمى " كريفلة " في قبيلة " زعير " غير بعيدة عن الرباط. وأقيمت على قبره قبة معروفة الى اليوم.
قال صاحب " الاغتباط ": دوخ المغرب إلى أن صار يدين بتعاليم الإسلام بعد أن كاد يتقلص منه، وقال صاحب الأنيس المطرب: " قتل في سنة ٤٥١ الفقيه أبو محمد، عب الله بن ياسين الجزولي، مهدي لمتونة. قتله مجوس برغواطة فمات شهيدا " وقال صاحب الجامعة اليوسفية بمراكش: " أفاد ابن السماك في حلله، إن عبد الله بن ياسين لم يكن قد سمع من شيخه وجّاج تعاليم القيروان وحدها، بل كان صلة بين المغرب الأقصى وجزيرة الأندلس حيث قضى فيها ٧ سنوات يتطلب المعارف. إذا فنضجه الفكري كان نتيجة ثقافة عالية في الأندلس " [١] .
أبي عبد الله. مما أمر بجمعه وتأليفه سليمان بن عبد الله بن الإمام الخليفة أمير المؤمنين " يعني أبا الربيع سليمان ابن الأمير أبي محمد عبد الله بن الإمام الخليفة عبد المؤمن بن علي، كما جاء في مقدمة الكتاب. وهو مرتب على الحروف، وفي نهايته ترجمة حسنة لابن وهب خرمت بقيتها.
[١] الاستقصاء الطبعة الثانية ٢: ٧ - ١٨ والاغتباط بتراجم أعلام الرباط - خ.
وفيه ذكر شخص آخر من الصالحين، من أبناء القرن السادس يدعى " عبد الله بن ياسين " مدفون في محلة المواسين بمراكش، ظنه بعض المؤرخين صاحب هذه الترجمة خطأ. قلت: راجع ترجمة يحيى بن عمر بن تكلاكين، في الأعلام، ومصادرها، ولاحظ أن مصادر تلك الترجمة ذكرت خروج عبد الله بن ياسين من الصحراء لفتح درعة سنة ٤٤٥، وصاحب الاغتباط يؤرخ ذلك في ٢٠ صفر ٤٤٧، والمعسول ١١: ٤٠ - ٤٧ وفيه (ص ٤٦) أن في ناحية " وجدة " اليوم من ينتسبون إليه، وأنه - أي مصنف المعسول - وقف على نسبة
طالِب الْحَقّ
(٠٠٠ - ١٣٠ هـ = ٠٠٠ - ٧٤٨ م)
عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود الكندي الجندي الحضرميّ، أبويحيى، الملقب بطالب الحق: إمام إباضي، من أهل اليمن. كان قاضيا بحضرموت. وخلع طاعة مروان بن محمد. وبويع له بالخلافة. واستولى على صنهاء ومكة، بعد حروب. وعظم أمره، وتبعه أّبُو حَمْزَة " المختار بن عوف " فوجه إليهما مروان جيشا بقيادة عبد الملك بن محمد السعدي، فالتقى عبد الملك ب أبي حمزة، في وادي القرى (من أعمال المدينة) فقتله، واستمر زاحفا نحو اليمن، فأقبل إليه طالب الحق، فالتقيا على مقربة من صنعاء، فاقتتلا، فقتل طالب الحق وأرسل رأسه إلى مروان بالشام (١) .
الشُّقْراطِسي
(٠٠٠ - ٤٦٦ هـ = ٠٠٠ - ١٠٧٣ م)
عبد الله بن يحيى بن علي، أبو محمد الشقراطسي التّوزري: فقيه مالكي، من الشعراء.
ولد بتوزر. وعلمه أبوه (انظر ترجمته فيها يلي في الأعلام) وسافر إلى القيروان، فأخذ عن علمائها. ورحل إلى المشرق (سنة ٤٢٩ هـ وخاض
ابن ياسين، في عداد السملاليين كما تسلسل لديه بين أنساب " الإحكاكيين ". وإليه كان ينتسب البيت الياسيني المنقرض في فاس. ونفي (في الهامش ٤ من الصفحة ٤٢) ما يقال من أن أصل ابن ياسين من من سجلماسة. وقال: إن دخول " غانة " من السودان في الإسلام، كان على يديه.
وفي البستان الظريف - خ، للزياني، أن " يوسف بن تاشفين " كان ملازما لصاحب الترجمة منذ دخل بلادهم إلى أن مات الشيخ. وفي المدارك - خ. للقاضي عياض: استشهد سنة ٤٥٠ ولم يطل في ترجمته، وقال: قد بسطنا أخباره في كتاب التاريخ. وتاريخ المانوزي (المعسول ٣: ٢٤٧، ٤١٤) وعرفه بالجزولي التامانرتي. والجامعة اليوسفية بمراكش ١: ٢٤ - ٥٣ والأنيس المطرب ١: ١٨٥ طبعة الرباط. واقرأ مقالا عن محمد ابن تومرت في مجلة الجامعة (بتونس) المجلد الأول الصفحة ٦٢ من العدد الثاني كتبه محمد العنابي، (١) السير، للشماخي ٩٨ واليعقوبي ٣: ٧٧ و ٧٨ والطبري: حوادث سنة ١٢٨ - ١٣٠ وسير النبلاء - خ. في ترجمة القائم بأمرالله صاحب المغرب. وابن =