الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٩٢
أمامه، وأربعين وراءه، سائر نفقاتهم، ويبعث إليهم بالتحف والكسوة، ويزوّج من أراد منهم الزواج! ويعتق في كل عيد مثة عبد. وهو الّذي يقول فيه يزيد بن مفرغ الحميري، من أبيات، وقد أمر له - أيام ولايته سجستان - بخمسين ألف درهم: " يسائلني أهل العراق عن الندى فقلت: عبيد الله حلف المكارم " [١] .
ابن بَخْتيشُوع
(٠٠٠ - نحو ٤٥٣ هـ = [٠٠٠] - نحو ١٠٦١ م)
عبيد الله بن جبرئيل بن عبيد الله بن بختيشوع، أبو سعيد: طبيب باحث، من أهل ميافارقين.
له تصانيف، منها " مناقب الأطباء " و " الروضة - ط " في الطب، و " التواصل إلى حفظ التناسل " و " طبائع الحيوان، خواصها ومنافع أعضائها - خ " و " الخاص في علم الخواص " و " عقد الجمان في طبائع الإنسان والحيوان - خ " في عهد المخطوطات [٢] .
ابن الحبحات
(٠٠٠ - بعد ١٢٣ هـ = [٠٠٠] - بعد ٧٤١ م)
عبيد الله بن الحبحاب السلولي الموصلي: أمير، من الرؤساء النبلاء الخطباء. كان مولى لبني سلول، ونشأ كاتبا، وولي مصر زمنا. ونقله هشام بن عبد الملك إلى إفريقية سنة ١١٧ هـ أو قبلها، فسار إليها وضبط أمورها وسير الغزاة إلى صقلّيّة والسوس وأرض السودان، واتخذ
[١] تاريخ الإسلام للذهبي [٣]: ١٨٩ والنجوم الزاهرة [١]: ٢٠٢ وفيه: وفاته سنة ٨٠ هـ
وفي المعارف ٢٣٢ " كانت قراءته حزنا، ليست على شئ من ألحان الغناء ولا الحداء ".
[٢] ابن أبي أصيبعة [١]: ١٤٨ وفيه: " توفي في شهور سنة نيف وخمسين وأربعمائة " ومجلة المجمع العلمي ٥: ١٨٨ و Brock I: ٦٣٦ S I: ٨٨٥. والفهرس التمهيدي ٥٤٠.
بتونس " دار صناعة " لإنشاء المراكب البحرية، وأنشأ الجامع الأعظم بتونس " جامع الزيتونة " وفي أيامه انتشر مذهب الإباضية والصفرية في برابرة المغرب، فثاروا. وكان بعض عماله قد أساءوا السيرة، فاضطراب عليه أمر البلاد، فاستقدم هشام إليه وعزله سنة ١٢٣ هـ [١] .
عُبَيد الله بن الحُرّ
(٠٠٠ - ٦٨ هـ = [٠٠٠] - ٦٨٧ م)
عبيد الله بن الحر بن عمرو الجعفي، من بني سعد العشيرة: قائد، من الشجعان الأبطال.
كان من خيار قومه شرفا وصلاحا وفضلا. وكان من أصحاب عثمان بن عفان، فلما قتل عثمان انحاز إلى معاوية، فشهد معه " صفين " وأقام عنده إلى أن قتل عليّ، فرحل إلى الكوفة، فلما كانت فاجعة الحسين رضي الله عنه تغيب ولم يشهد الوقعة، فسأله عنه ابن زياد (أمير الكوفة) فجاءه بعد أيام، فعاتبه على تغيبه واتهمه بأنه كان يقاتل مع الحسين، فقال: لو كنت معه لرؤي مكاني.
ثم خرج، فطلبه ابن زياد، فامتنع بمكان على شاطئ الفرات، والتف حوله جمع. ولما قدم مصعب بن الزبير قصده عبيد الله، بمن معه، وصحبه في حرب المختار الثقفي. ثم خاف مصعب أن ينقلب عليه عبيد الله، فحبسه وأطلقه بعد أيام بشفاعة رجال من مذحج، فحقدها عليه وخرج مغاضبا، فوجه إليه مصعب رجالا يراو دونه على الطاعة ويعدونه بالولاية وآخرين يقاتلونه، فرد أولئك وهزم هؤلاء. واشتدت عزيمته، وكان معه ثلاثمئة مقاتل، فامتلك تكريت، وأغار على الكوفة. وأعيا مصعبا أمره. ثم تفرق عنه جمعه بعد معركة، وخاف أن يؤسر، فألقى نفسه في الفرات، فمات
[١] الاستقصا [١]: ٤٨ والبيان المغرب [١]: ٥١ والمسلمون في جزيرة صقلّيّة ٥٩ والنجوم الزاهرة [١]: ٢٥٨ وما بعدها والكامل لابن الأثير ٥: ٦٧ و ٦٩ والخلاصة النقية ١٤.
غريقا. وكان شاعرا فحلا [١] .
العَنْبَري
(١٠٥ - ١٦٨ هـ = ٧٢٣ - ٧٨٥ م)
عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري، من تميم: قاض، من الفقهاء العلما بالحديث.
من أهل البصرة. قال ابن حبان: من ساداتها فقها وعلما. ولي قضاءها سنة ١٥٧ هـ وعزل سنة ١٦٦ وتوفي فيها [٢] .
غُلام زُحَل
(٠٠٠ - ٣٧٦ هـ = ٠٠٠ - ٩٨٦ م)
عبيد الله بن الحسن البغدادي، أبو القاسم المعروف بغلام زحل: عالم بالفلك والحساب.
من أهل بغداد. له كتب، منها " أحكام النجوم " و " التسييرات والشعاعات " و " الاختيارات " و " الجامع الكبير " و " الأصول المجردة " [٣] .
مُؤيد المَلِك
(٠٠٠ - ٤٩٥ هـ = ٠٠٠ - ١١٠٢ م)
عبيد الله (مؤيد الملك) ابن الحسن (نظام الملك) ابن علي: وزير:، قال فيه العماد الأصفهاني: " هيهات أن يلد الزمان مثله في دهائه وذكائه ولطفه وظرفه " نشأ في بيت وزارة بأصبهان، ولم يكن في أولاد نظام الملك أكفأ منه. واستوزره السلطان بركيارق ابن ملكشاه السلجوقي سنة ٤٨٧ هـ والدولة السلجوقية في أسوأ أيامها، فنهض بها. ثم تغير عليه السلطان فعزله واعتقله.
وخلص من الاعتقال، فأظهر الانقطاع للعبادة. واتصل بمحمد ابن ملكشاه (وهو أخو السلطان بركيارق
[١] ابن الأثير: حوادث سنة ٦٨ وابن خلدون ٣: ١٤٨ والطبري ٧: ١٦٨ والبغدادي في الخزانة ١: ٢٩٦ - ٢٩٩ ورغبة الآمل ٨: ٤٢ والجمحيّ ٥٩.
[٢] تهذيب التهذيب ٧: ٧ وذيل المذيل ١٠٦ ورغبة الآمل ٤: ١٦٥.
[٣] أخبار الحكماء ١٥١.