الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٨٩
للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكان على ميمنة عمر وبن العاص حين افتتح مصر. وولي مصر سنة ٢٥ هـ بعد عمر وبن العاص، فاستمر نحو ١٢ عاما، زحف في خلالها إلى إفريقية بجيش فيه الحسن والحسين ابنا علي، وعبد الله بن عباس، وعقبة بن نافع. ولحق بهم عبد الله بن الزبير.
فافتتح ما بين طرابلس الغرب وطنجة، ودانت له إفريقية كلها. وغزوا الروم بحرا، وظفر بهم في معركة " ذات الصواري " سنة ٣٤ هـ وعاد الى المشرق. ثم بينما كان في طريقه، بين مصر والشام، علم بمقتل عثمان وأن عليا أرسل إلى مصر واليا آخر (هو قيس بن سعد بن عبادة) فتوجه إلى الشام، قاصدا معاوية، واعتزل الحرب بينه وبين علي (بصفّين) ومات بعسقلان فجأة، وهو قائم يصلي. وهو أخو عثمان بن عفان من الرضاع. وأخباره كثيرة [١] .
عَبْد الله الأَزْدي
(٠٠٠ - ٦٥ هـ = [٠٠٠] - ٦٨٤ م)
عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي، من أزد شنوءة: أحد رؤساء الكوفة وشجعانها. خرج مع سليمان بن صرد في نحو خمسة آلاف رجل يقال لهم " التوّابون " يطلبون ثأر الحسين (رضي الله عنه) وآلت إليه إمارتها بعد مقتل سليمان بن صرد
[١] أسد الغاية ٣: ١٧٣ وابن إياس [١]: ٢٦ والاستقصا [١]: ٣٥ ومعالم الإيمان [١]: ١١٠ وفيه أنه " لم يبايع لعلي ولا لمعاوية ". وذيل المذيل ٣١ وتاريخ الجزائر [١]: ٣١٧ وفيه ذكر معركة له قتل فيها جرجير Gregoire صاحب سبيطلة بإفريقية سنة ٦٤٧ م الموافقة ٢٧ هـ والروض الأنف [٢]: ٢٧٤ وفيه " أنه اعتزل الفتنة على عثمان، ومات بعسفان " والبيان المغرب [١]: ٩ وابن عساكر ٧: ٤٣٢ والبداية والنهاية ٧: ٢٥٠ وحسين. مؤنس، في " فتح العرب للمغرب " ٧٧ - ١٠٧ وهو يرى أن حملة ابن أَبي سَرْح على إفريقية لم تكن إلا غارة طويلة، كثيرة الأحداث، وافرة الغنيمة. وفي الكامل لابن الأثير ٣: ١١٤ وفاته سنة ٣٦ هـ وكان مع معاوية وكره الخروج معه إلى صفين. والنجوم الزاهرة [١]: ٧ - ٩٤ وفيه: " قتل بفلسطين ". وانظر المغرب في حلى المغرب الجزء الأول من القسم الخاص بمصر ٦٤.
والمسيب بن نجبة، في مكان يسمى " عين الوردة " بالجزيرة، ويعرف برأس عين. ذكره أعشى همدان في قصيدة كانت تكتم في ذلك الزمان، يرثي بها التوابين، وينعت صاحب الترجمة بسيد شنوءة. وقد حمل الراية بعد المسيب بن نجبة وقاتل جموع بني حتى قتل [١] .
ابن أَبي جَمْرة
(٠٠٠ - ٦٩٥ هـ = [٠٠٠] - ١٢٩٦ م)
عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة الأزدي الأندلسي، أبو محمد: من العلماء بالحديث، مالكي. أصله من الأندلس ووفاته بمصر. من كتبه " جمع النهاية - ط " اختصر به صحيح البخاري، ويعرف بمختصر ابن أَبي جَمْرة، و " بهجة النفوس - ط " في شرح جمع النهاية، و " المرائي الحسان - ط " في الحديث والرؤيا [٢] .
ابن سُمَيْر
(١١٨٥ - ١٢٦٢ هـ = ١٧٧١ - ١٨٤٦ م)
عبد الله بن سعد بن سمير: فاضل حضرمي، له عناية بمناقب شيوخه. ولد مضاحية " ذي أصبح " من قرى حضرموت، وتنقل بين خلع راشد (المعروفة بالحوطة) وتريم وسيوون وشبام، في طلب العلم. وولي القضاء بمدينة " هنين " أيام السلطان جعفر بن علي الكثيري، ثم استقر في " خلع راشد " إلى أن توفي. له كتاب في " مناقب عبد الله بن علوي الحداد " و " المنهل العذاب الصاف، في مناقب عمر بن سقاف - خ " ١٥٠ ورقة، في مكتبة الحسيني بتريم (حضرموت) و " مناقب الحسن بن صالح " و " مناقب محمد بن جعفر الحبشي " وكلهم
[١] ابن الأثير ٤: ٧١ وما قبلها، وقصيدة الأعشى في ابن الأثير أيضا ٤: ٧٣.
[٢] البداية والنهاية ١٣: ٣٤٦ ونيل الابتهاج، هامش الديباج ١٤٠ وفيه: وفيه: وفاته سنة ٦٩٩ هـ وانظر التيمورية ٣: ٦٢ و Brock I: ٤٥٨.
من شيوخه، وله " فتاوى " ومكاتبات ونظم وحميني [١] .
عَبْد الله أبو السُّعُود = عبد الله بن عبد الله ١٢٩٥.
عَبْد الله بن سُعُود
(٠٠٠ - ١٢٣٤ هـ = ٠٠٠ - ١٨١٨ م)
عبد الله بن سعود بن عبد العزيز بن محمد: من أمراء نجد. وليها بعد وفاة أبيه (سنة ١٢٢٩ هـ ونازعه أخوه (فيصل بن سعود " فضعت شوكته، فحاربته جيوش العثمانيين القادمة من مصر، وتغلب عليه قائدها إبراهيم " باشا " فطلب الصلح،
[[الأمير عبد الله بن سعود]]
وأجابه إليه إبراهيم. واجتمعا فلاطفه إبراهيم وطلب منه أن يتهيأ للسفر، فرجع الى معسكره وتجهيز في بضعة أيام، وأرسله إبراهيم إلى مصر، فأكرمه واليها محمد علي " باشا " ووعده بالتوسط له عند حكومة الآستانة، فقال: المقدر يكون. وحمل إلى الآستانة ومعه اثنان من رجاله (سريّ، وعبد العزيز بن سلمان) ، فطيب بهم في شوارعها ثلاثة أيام متتابعة، وأعدموا في ميدان مسجد " آيا صوفيا " وقطعت رؤوسهم، وظلت جثثهم معروضة بضعة أيام. وكان عبد الله شجاعا تقيا، في
[١] تاريخ الشعراء الحضرميين ٣: ١٢٢. ومراجع تاريخ اليمن ٣٠٨.