الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٤٦
١٢٤٦ هـ - ١٨٤٣ م) بايعه الجزائريون وولوه القيام بأمر الجهاد، فنهض بهم، وقاتل افرنسيين خمسة عشر عاما، ضرب في أثنائها نقودا سماها " المحمدية " وأنشأ معامل للأسلحة والأدوات الحربية وملابس الجند. وكان في معاركه يتقدم جيشه ببسالة عجيبة. وأخباره مع الفرنسيين في احتلالهم الجزائر، كثيرة، لا مجال هنا لاستقصائها. ولما هادنها سلطان المغرب الأقصى عبد الرحمن بن هشام، ضعف أمر عبد القادر، فاشترط شروطا للاستسلام رضي بها الفرنسيون، واستسلم سنة ١٢٦٣ هـ (١٨٧٤ م) فنفوه إلى طولون، ومنها إلى أنبواز حيث أقام نيفا وأربع سنين. وزاره نابليون الثالث فسرحه، مشترطا أن لا يعود إلى الجزائر. ورتب له مبلغامن المال يأخذه كل عام. فزار باريس والأستانة، واستقر في دمشق سنة ١٢٧١ هـ وتوفي فيها. من آثاره العلمية " ذكرى العاقل - ط " رسالة في العلوم والأخلاق، و " ديوان شعره - ط " و " المواقف - ط " ثلاثة أجزاء في التصوف [١] .
الإِرْبِلي
(٠٠٠ - ١٣١٥ هـ = ٠٠٠ - ١٨٩٧ م)
عبد القادر بن محيي الدين الصديقي الإربلي: متصوف، من أهل إربل، وفاته بأورفة.
له كتب، منها " تفريج الخاطر - ط " في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني، منه مخطوطة في الرباط (١٨ ك) و " محبة الذاكرين ورد المفكرين - ط " [٢] .
[١] تعريف الخلف ٢: ٣٠٨ واليواقيت الثمنية ٢١٦ وأعيان البيان ١٧١ وروض البشر ١٥٣ ومقدمة كتابه ذكرى العاقل. والاستقصا ٤: ١٩٣ وما بعدها.
وفيه: أنه الحاج عبد القادر " المختاري " وأن الفرنسيين احتلوا " وجدة " بسبب مساعدة عبد الرحمن ابن هشام له بالمال والخيل والسلاح. فقاتلهم عبد الرحمن فانهزم جيشه وهادنهم فكان من شروطهم نفي عبد القادر، فطلبه عبد الرحمن، فلجأ إلى الفرنسيين.
[٢] المنوفي [١]، الرقم المتسلسل ١٠٩ وسركيس ٤٢٠.
[[عبد القادر بن مصطفى الرافعي عن الصفحة الأخيرة من كتابه " ذخيرة الاخبار بتتمة رد المحتار على الدر المختار " من مخطوطات المكتبة الأزهرية " ١٩٦١ رافعي. فقه حنفي ٢٦٨٠٠ "]]
الرَّافِعِي
(١٢٤٨ - ١٣٢٣ هـ = ١٨٣٢ - ١٩٠٥ م)
عبد القادر بن مصطفى بن عبد القادر البيساري الرافعي: فقيه حنفي، من علماء الأزهر، ولد في طرابلس الشام، وتعلم بالأزهر. وعلت شهرته في فقه الحنفية، حتى كان يلقب ب أبي حنيفة الصغير. وترأس المجلس العلمي في المحكمة الشرعية بالقاهرة. وولي إفتاء الديار المصرية قبل وفاته بثلاثة أيام. وتوفي بالقاهرة. من كتبه " تقرير على الدر المختار - ط " فقه، و " تقيرير على الأشباه والنظائر - ط " أصول، و " جدول الاغلاط الواقعة في كتاب قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار على الدر المختار - خ ". وقد جمع ابنه محمد رشيد الرافعي سيرته، وما قيل فيه، في كتاب " ترجمة حياة الشيخ عبد القادر الرافعي - ط " [١] .
عَبْد القَادِر القَبَّاني
(١٢٦٤ - ١٣٥٤ هـ = ١٨٤٨ - ١٩٣٥ م)
عبد القادر بن مصطفى " آغا " بن عبد الغني القباني: صحافي، من أعيان بيروت. مولده ووفاته فيها. أصدر جريدة " ثمرات الفنون " أسبوعية، مدة ٣٣ عاما (سنة ١٨٧٥ - ١٩٠٨) واستكتب فيها من المشاهير الشيخ إبراهيم الأحدب والشيخ يوسف الأسير وأحمد حسن طبارة،
وآخرين. وهو من مؤسسي جمعية " المقاصد
[١] كتاب ترجمته ٤: ٧٧ وتراجم علماء طرابلس ٨٨ و ٢٥٩ Brock S ٢: ٧٤٠.
والمكتبة الأزهرية ٢: ١١٥.
[[عبد القادر بن مصطفى القباني]]
[[إمضاء عَبْد القَادِر القَبَّاني]]
الخيرية الإسلامية " المعروفة إلى الآن بأعمالها الجليلة في بيروت، وكان أول اجتماع عقدته (سنة ١٢٩٦ هـ ١٨٧٩ م) في داره. وهو أول من تولى رياستها. وترأس المجلس البلديّ ببيروت مدة. وعين مديرا لمعارفها ست سنوات، فمديرا للأوقاف الإسلامية فيها خمس سنوات [١] .
[١] من ترجمة مسهبة بقلم السيد بدر دمشقية، لاديب البيروتي المتوفى في ٢٦ يونيه ١٩٥٢ م، ١٣٧١ هـ وكانت آخر ما كتب، جاء فيها أن أسرة " القباني " في بيروت، حسينية النسب، أصلها من الحجاز، انتقل أحد جدودها إلى العراق، ورحل بعض ذريته إلى بلاد الشام، أيام الحروب الصليبية، فسكنوا مدينة " جبيل " ثم تحولوا إلى بيروت، وكان بعضهم من رجال الجيش الأيوبي، ثم كان والد صاحب الترجمة " مصطفى آغا " مع عبد الله باشا - والي عكة - أيام حصار إبراهيم باشا لعكة، وتولى قبادة حاميتها، فجرح وأسر، وحمل إلى مصر، ففر إلى الآستانة،
فعاقب إبراهيم باشا عاثلته على فراره، بنفيها إلى قبرس، حيث أقامت إلى أن خرج إبراهيم باشا من بلاد الشام، فعادت وعاد " مصطفى آغا " إلى بيروت. وبها ولد عبد القادر. وانظر تاريخ الصحافة العربية ٢: ٩٩.