الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٨٧
وحج سنة ٧٥١ هـ فلما كان بمكة بلغ قادة الركب المصري أنه عازم على نزع سلطة مصر عن الحجاز وإلحاقه باليمن، فاجتمعوا وأحاطوا بمخيمه، وكلفوه السفر معهم إلى مصر، فلم يعارض.
ورحلوا به، فأقام بمصر ١٤ شهرا. وعاد، فانتظم أمره إلى أن توفي (بعدن) ونقل إلى تعز.
كان عاقلا محمود السيرة، شاعرا عالما بالأدب مقربا للعلماء والأدباء، محسنا إليهم. وهو الذي بنى مدينة " ثعبات "، ومن آثاره مدرسة بمكة ملاصقة للحرم، ومدرسة في تعز، ومسجد في النويدرة على باب زبيد، وآخر بزبيد. وله كتب، منها " الأقوال الكافية في الفصول الشافيعة - خ " وكتاب في " الخيل وصفاتها وأنواعها وبيطرتها - خ " و " ديوان شعر " [١] .
ابن الصَّيْرَفي
(٨١٩ - ٩٠٠ هـ = [٠٠٠] - ١١٥٠ م)
علي بن داود بن إبراهيم، نور الدين الجواهري، المعروف بابن الصيرفي، ويقال له ابن داود: مؤرخ مصري، من الحنفية. مولده ووفاته بالقاهرة. تولى الخطابة بجامع الظاهر، ثم ناب في القضاء سنة ٨٧١ وأبعد عنه فعاد إلى صناعة أبيه، يتكسب بسوق الجوهريين. ونسخ كتبا للبيع.
وصنف تاريخا سماه " نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان - ط " المجلد الثاني منه، ومنه المجلد الثالث في مكتبة جامعة ييل Yale بأميركا. انتقده ابن إياس وقال فيه: " يكتب التايخ مجازفة لا عن قائل
[١] العقود اللؤلؤية [٢]: [٢] و ٨٣ و ١٢٣ والدرر الكامنة ٣: ٤٩ والبدر الطالع [١]: ٤٤٤ وابن خلدون ٥: ٥١٣ وفيه: وفاته سنة ٧٦٦ والبعثة المصرية ٤٠ والبداية والنهاية ١٤: ٢٣٧ و ٢٤٠ وفيه: " يوم الخميس ١٢ ذي الحجة ٧٥١ اختلف الأمراء المصريون والشاميون في منى مع صاحب اليمن الملك المجاهد، فاقتتلوا قتالا شديدا، قريبا من وادي محسر، وانجلت المعركة عن أسر المجاهد، فحمل مقيدا إلى مصر، وسجن في الكرك إلى أن شفع به الأمير يلبغا سنة ٧٥٢ هـ فأخرج وعاد إلى ملكه ".
ولا عن راو، وله في تاريخه خبطات كثيرة، وجمع من ذلك عدة كتب من تأليفه. وكان لا يخلو من فضيلة ". وقال السخاوي: " لا تمييز له عن كثير من العوام إلا بالهيئة " وله " إنباء الهصر بأبناء العصر - ط " و " الدر المنظوم - خ " في دار الكتب [١] .
علي بن دُبَيْس
(٠٠٠ - ٥٤٥ هـ = ٠٠٠ - ١١٥٠ م)
علي بن دبيس بن صدقة بن منصور الأسدي: أمير الحلة، من بني مزيد. وهو آخر من وليها منهم. استولى عليها سنة ٥٤٠ هـ انتزاعا من يد أخيه (محمد ابن دبيس) ونشأت عداوات بينه وبين السلطان مسعود السلجوقي، فتخلى عليّ عن دار إمارته سنة ٥٤٤ هـ وتوفي بالحلة معتزلا.
وبموته انقرضت إمارة " بني مزيد " فيها. وكان شجاعا جوادا [٢] .
شَيْخ التُّرْبَة
(٠٠٠ - ١٠٠٧ هـ = ٠٠٠ - ١٥٩٨ م)
علي دَدَه بن مصطفى الموستاري ثم السكتواري، علاء الدين الملقب بشيخ التربة:
[١] ابن إياس ٢: ٢٨٨ والضوء اللامع ٥: ٢١٧ - ٢١٩ وجولة في دور الكتب الأميركية ٨٠ ودار الكتب ٥: ١١٧.
[٢] ابن الأثير ١١: ٤٠ وابن خلدون ٤: ٢٩١ و ٢٩٢ ومرآة الزمان ٨: ٢٠٧.
[[علي بن داود الحنفي، ابن الصيرفي عن الصفحة الأخيرة من مخطوطة الجزء الثاني من كتابه " نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان " نسخة " رضا " في رامبور بالهند " رقم ٣٥٣٧ ".]]
فاضل بوسنوي. ولد في بلدة " موستار " وتعلم بها ثم في إستانبول. وقام بسياحة، فحج وزار مرات. ثم لما فتح السلطان سليمان العثماني قلعة " سكتوار " من بلاد المجر، ومات بها، ودفنوا أمعاءه عند القلعة، أقيم علاء الدين شيخا لتربته، فلقب بشيخ التربة. وتوفي عائدا من غزوة، فنقل إلى " سكتوار " ودفن بها. له كتب بالعربية، منها " محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر - ط " و " خواتم الحكم - ط " ألفه في الحرم المكيّ سنة ١٠٠١ هـ و " تمكين المقام في المسجد الحرام - خ " و " مناقب مكة - خ " في جامعة الرياض (الفيلم ٢٠) ٤٨ ورقة [١] .
عَلِي الدُّوعاجي
(١٣٢٧ - ١٣٦٨ هـ = ١٩٠٩ - ١٩٤٩ م)
علي الدوعاجي: قصصي، من أهل تونس. كان فكها، حسن النكتة، له " رحلة بين حانات البحر الأبيض المتوسط - ط " وكتب ١٦٣ قصة باللغة العامية التونسية، أذيعت بالراديو. وأصدر أربعة أعداد من جريدة " السرور "
[١] الجوهر الأسنى ١٠٤ وخلاصة الأثر ٣:.. (؟) ومعجم المطبوعات ١٣٦٢ وآداب اللغة العربية ٣: ٣١٦ ومخطوطات الرياض، عن المدينة، القسم الثاني ٩٤.