فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٢٧ - فى إخبار النبى (ص) عمارا أنه تقتله الفئة الباغية وقد قتله أهل الشام
معاوية : قبحك اللّه من شيخ فما تزال تزلق فى بولك أو نحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاؤا به ( الخ ) ، ( أقول ) تقدم الجواب عن ذلك ويأتى
[الإصابة لابن حجر ج ١ القسم ٤ ص ١٢٥] فى ترجمة اسماعيل ابن عبد الرحمن الأنصارى قال : روى الباوردى من طريق عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن أبى سهيل بن مالك عن اسماعيل بن عبد الرحمن الأنصارى إن رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قال لعمار : تقتلك الفئة الباغية.
[الرياض النضرة ج ١ ص ١٤] ذكر حديثا طويلا عن زيد بن أبى أوفى فى المؤاخاة بين الأصحاب ( إلى أن قال ) ثم دعا ـ يعنى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ـ عمار بن ياسر وسعدا وقال : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ( الحديث ).
[نور الأبصار للشبلنجى ص ٨٩] قال : وفى عقائد الشيخ أبى اسحاق الفيروز آبادى إن عمرو بن العاص كان وزير معاوية فلما قتل عمار بن ياسر أمسك عن القتال وتابعه على ذلك خلق كثير ، فقال له معاوية : لم لا تقاتل؟ قال : قد قتلنا هذا الرجل وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية فدل على أنا نحن بغاة ، قال له معاوية : أمسك فو اللّه لا تزال تدحض فى بولك أنحن قتلناه؟ إنما قتله علىّ وأصحابه جاؤا به حتى ألقوه بيننا ( قال ) وفى رواية قال : قتله من أرسله الينا يقاتلنا وإنما دفعنا عن أنفسنا فقتل ، فبلغ ذلك عليا عليه السلام فقال : إن كنت قتلته أنا فالنبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، قتل حمزة حين أرسله إلى قتال الكفار.
[أقول] بل لو كان على عليه السّلام قد قتل عمارا حين أرسله إلى معاوية فاللّه جل وعلا قد قتل جملة من أنبيائه حيث أرسلهم إلى الكفار ليدعوهم إلى الإيمان ، قال اللّه تبارك وتعالى : ( أَفَكُلَّمٰا جٰاءَكُمْ رَسُولٌ بِمٰا لاٰ تَهْوىٰ أَنْفُسُكُمُ اِسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ). [١]
[١] فى سورة البقرة.