فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٢ - فى بعض كرامات على (ع) وبعض دعواته المستجابة
مجتهدة ما طعمت طعاما يومين؟ فنظرت إلى السماء فقالت : إلهى يعلم ما فى سمائه ويعلم ما فى أرضه إنى لم أقل إلا حقا ، قال : فأنى لك هذا الذى لم أر مثله ولم أشم مثل رائحته ولم آكل أطيب منه؟ فوضع النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم كفه المباركة بين كتفى على عليه السلام ثم هزها وقال : يا على هذا ثواب الدينار ، وهذا جزاء الدينار ، هذا من عند اللّه إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب ، ثم استعبر النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم باكيا وقال : الحمد للّه كما لم يخرجكما من الدنيا حتى يجريك فى المجرى الذى أجرى فيه زكريا ويجريك يا فاطمة فى المجرى الذى أجرى فيه مريم ( كُلَّمٰا دَخَلَ عَلَيْهٰا زَكَرِيَّا اَلْمِحْرٰابَ وَجَدَ عِنْدَهٰا رِزْقاً قٰالَ : يٰا مَرْيَمُ أَنّٰى لَكِ هٰذٰا ) قال : خرجه الحافظ الدمشقى فى الأربعين الطوال ( ثم قال المحب الطبرى ) فى شرح بعض ألفاظ الحديث ما هذا نصه :
( ولوحته الشمس ) إذا غيرت لونه وكذلك ألاحته ( ولم يحر ) أى لم يرجع والحور الرجوع ، ومنه ( إنه ظن أن لن يحور ) ( والنظر الشحيح ) هو الذى لا يملأ العين منه واللّه أعلم من الشح البخل وهو نظر الغضب ( واستعبر ) من العبرة وهى تحلب الدمع ، تقول : عبرت عينه واستعبرت أى دمعت ».
[الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٢٢] قال : وعن على بن زاذان إن عليا عليه السلام حدث حديثا فكذبه رجل فقال على عليه السلام : أدعو عليك إن كنت صادقا ، قال : نعم فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره ( قال ) أخرجه الملا فى سيرته وأحمد فى المناقب ( أقول ) وذكره الهيتمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ١١٦ ) وقال : رواه الطبرانى فى الأوسط ، وذكره ابن حجر أيضا فى صواعقه ( ص ٧٧ ) ، وتقدم فى الجزء الأول ( ص ٣٥٠ ) فى باب من كنت مولاه فعلى مولاه أن عليا عليه السّلام قد استشهد الناس وقال : أنشد اللّه رجلا سمع النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول ـ يعنى يوم غدير خم ـ فقام ستة عشر فشهدوا ، وقال الراوى فى آخره : وكنت فيمن كتم فذهب