فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٤٦ - فى إخبار النبى (ص) عن الخوارج وأنهم يخرجون على خير فرقة من الناس وذكر ما جاء فى فضل قتالهم وأنه يقتلهم أولى الطائفتين بالحق
مخدج اليد [١] أو مؤدن اليد أو مثدون اليد لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد اللّه الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قال : قلت : أنت سمعته من محمد صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم؟ قال : إى ورب الكعبة إى ورب الكعبة.
[أقول] ورواه ابن ماجة أيضا فى صحيحه فى باب ذكر الخوارج وأبو داود فى صحيحه ( ج ٣٠ ) فى باب قتال الخوارج ، وأحمد بن حنبل فى مسنده ( ج ١ ص ٧٨ ) وفى غير هذه الصفحة أيضا بطرق عديدة ، ورواه جمع آخرون أيضا من أئمة الحديث غير المذكورين.
[صحيح مسلم فى كتاب الزكاة] فى باب التحريض على قتل الخوارج روى بسنده عن زيد بن وهب الجهنى إنه كان فى الجيش الذين كانوا مع علىّ ( عليه السلام ) الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال على ( عليه السلام ) : أيها الناس إنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : يخرج قوم من أمتى يقرؤن القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشىء ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشىء ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشىء ، يقرؤن القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذى يصيبونهم ما قضى لهم على لسان
[١] المخدج : بضم الميم وسكون الخاء المعجمة ثم الدال المهملة المفتوحة ثم الجيم هو ناقص اليد ، قال ابن الأثير الجزرى فى النهاية : « ومنه حديث ذى الثدية أنه مخدج اليد » و ( المودن ) بضم الميم وإسكان الواو وفتح الدال ثم النون ويقال : ( مؤدن ) بالهمزة وبتركه ، هو ناقص اليد ، ويقال أيضا : ودين ، و ( المئدون ) بفتح الميم وثاء مثلثة ساكنة ثم الدال المهملة بعدها الواو والنون ، هو صغير اليد مجتمعها كثندوة الثدى ، وهى بفتح الثاء بلا همزة وبضمها مع الهمزة ، وكان أصله مثنود فقدمت الدال على النون كما قالوا : جبذب وجذب وعاث فى الأرض وعثا ( أنظر شرح صحيح مسلم للنووى ( ج ٧ ـ ص ١٧١ ) طبع القاهرة ، وانظر أيضا نهاية ابن الأثير الجزرى بمادة ( ثدن ) وبمادة ( خدج ) وبمادة ( ودن ).