فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٩٢ - فى أن عليا (ع) يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل النبى (ص) على تنزيله
اللّه عليه ( وآله ) وسلم يتبعونه كأنه علم لهم ، وسمعت عمارا يقول يومئذ لهاشم بن عتبة : يا هاشم تقدم الجنة تحت الأبارقة ، اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه ، واللّه لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ثم قال :
| نحن ضربناكم على تنزيله |
| فاليوم نضربكم على تأويله |
| ضربا يزيل الهام عن مقيله |
| ويذهل الخليل عن خليله |
أو يرجع الحق إلى سبيله
قال : فلم أر أصحاب محمد صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قتلوا فى موطن ما قتلوا يومئذ.
[أقول] قول عمار رضوان اللّه عليه :
هو إشارة إلى الحديث المشهور وكأنه هو شىء قد سمعه من النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم.
[كنز العمال ج ٦ ص ١٥٥] ولفظه : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، قيل : أبو بكر وعمر؟ قال : لا ولكنه خاصف النعل ـ يعنى عليا عليه السلام ـ قال : أخرجه أحمد فى مسنده ، وأبو يعلى فى مسنده ، والبيهقى فى شعب الإيمان ، والحاكم فى المستدرك ، وأبو نعيم فى حليته ، وسعيد بن منصور فى سننه ، كلهم عن أبى سعيد ـ يعنى الخدرى.
[كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٣٩٠] قال : عن أبى ذر قال : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وهو ببقيع الغرقد فقال : والذى نفسى بيده إن فيكم رجلا يقاتل الناس من بعدى على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله ، وهم يشهدون أن لا إله إلا اللّه ، فيكبر قتلهم على الناس حتى يطعنوا على ولىّ اللّه ويسخطوا عمله كما سخط موسى أمر السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار ، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار للّه رضى وسخط ذلك موسى ، قال : أخرجه الديلمى.