فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - فيما جاء لمحب علىّ (ع) وما لمبغضه
عليه السّلام مغضبا حتى أتى جدولا فتوسد ذراعه فسفت عليه الريح فطلبه النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حتى وجده فوكزه برجله فقال له : قم فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب أغضبت عليّ حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أواخ بينك وبين أحد منهم؟ أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدى نبى؟ ألا من أحبك حف بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته اللّه ميتة جاهلية وحوسب بعمله فى الإسلام ( قال ) رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال (ج ٦ ص ١٥٤)
[فى مجمعه أيضا ج ٩ ص ١٢١] قال : وعن على عليه السلام قال : طلبنى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فوجدنى فى جدول نائما فقال : قم ما ألوم الناس يسمونك أبا تراب ، قال : فرآنى كأنى وجدت فى نفسى من ذلك فقال لى : واللّه لأرضينك أنت أخى وأبو ولدى تقاتل عن سنتى وتبرئ ذمتى ، من مات فى عهدى فهو كنز اللّه ، ومن مات فى عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك ختم اللّه له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل فى الإسلام ( قال ) رواه أبو يعلى ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٤٠٤ ) وقال أيضا : رواه أبو يعلى ، وقال : قال البوصيرى : رواته ثقات ( انتهى ) وذكره المحب الطبرى أيضا فى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ١٦٧ ) باختلاف يسير ، وقال : خرجه أحمد فى المناقب.
[فى مجمعه أيضا ج ٩ ص ١٢١] قال : وعن ابن عمر قال : بينا أنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فى ظل بالمدينة ونحن نطلب عليا عليه السلام إذ انتهينا إلى حائط فنظرنا إلى على عليه السّلام وهو نائم فى الأرض وقد اغبر ، فقال : ما ألوم الناس يكنونك أبا تراب ، فلقد رأيت عليا عليه السّلام تغير وجهه واشتد ذلك عليه ، فقال : ألا أرضيك يا علىّ؟ قال : بلى يا رسول اللّه قال : أنت أخى ووزيرى تقضى دينى وتنجز موعدى وتبرئ ذمتى ، فمن أحبك فى حياة منى فقد قضى نحبه ، ومن أحبك فى حياة منك بعدى ختم اللّه له بالأمن والإيمان وآمنه يوم الفزع ، ومن مات وهو يبغضك يا علىّ مات ميتة