فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٩ - فى زفاف علىّ وفاطمة عليهما السلام
النساء فغلفنها ( أى لطخنها ) من طيبهن وألبسنها من ثيابهن وحلينها من حليهن ، ثم إن النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم دخل فلما رأينه النساء ذهبن وبين النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ستر ، وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : على رسلك من أنت؟ قالت : أنا التى أحرس ابنتك ، إن الفتاة ليلة بنائها لابد لها من امرأة قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت بذلك اليها ، قال : فانى أسأل إلهى أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ، ثم صرخ بفاطمة فلما رأت عليا جالسا إلى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم بكت فخشى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم أن يكون بكاؤها أن عليا لا مال له ، فقال النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : ما يبكيك ما ألوتك فى نفسى وقد أصبت لك خير أهلى والذى نفسى بيده لقد زوجتك سعيدا فى الدنيا وإنه فى الآخرة لمن الصالحين ، فلان منها ، فقال النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : يا أسماء ائتينى بالمخضب فأتت أسماء بالمخضب فمج النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فيه ومسح فى وجهه وقدميه ، ثم دعا فاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب به رأسها وكفا بين ثدييها ، ثم رش جلده وجلدها ثم التزمها ، فقال : اللهم إنها منى وإنى منها ، اللهم كما أذهبت عنى الرجس وطهرتنى فطهرهما ثم دعا بمخضب ١آخر ثم دعا عليا فصنع به كما صنع بها ثم دعا له كما دعا لها ، ثم قال لهما : قوما إلى بيتكما جمع اللّه بينكما فى سركما وأصلح بالكما ، ثم قام وأغلق عليهما بابهما بيده ، قال ابن عباس : فأخبرتنى أسماء بنت عميس أنها رمقت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم لم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما فى دعائه أحد حتى توارى فى حجرته ، قال : رواه الطبرانى ( أقول ) ورواه أبو نعيم أيضا فى حليته ( ج ٢ ص ٧٥ ) مختصرا.
[الهيثمى فى مجمعه أيضا ج ٩ ص ٢٠٦] قال : وعن أنس إن عمر بن