الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩ - إيضاحات ضرورية
فقد اعتمدنا في ذلك الطريقة المعقولة و المقبولة، المبنية على قاعدة: ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم، ثم الطرق التي يتوافق عليها إن لم يكن كل فأكثر أهل الفرق، و تؤدي إلى نتيجة مقبولة لدى الجميع، و إن كان منشأ هذا القبول يختلف بين هؤلاء و أولئك في أحيان كثيرة.
ج: لقد حتم علينا ذلك المنهج، بالإضافة إلى ما تقدم: أن نتخذ من المبادئ الإسلامية، و من القرآن، و من شخصية و خصائص و أخلاق الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» أساسا لتقييم كثير من النصوص المعروضة، و الحكم عليها بالرد أو القبول من خلال انسجامها مع ذلك كله، أو عدم انسجامها معه.
و ذلك ينسحب على كل شخصية استطعنا الحصول على فهم عام لسيرتها، و لخصائصها و أخلاقها، و مواقفها، و اتجاهاتها.
د: هذا بالإضافة إلى الكثير من أدوات البحث، التي توفرها الممارسة الطويلة في هذا الاتجاه، كتناقض النصوص، و الإمكانية التاريخية، من خلال المحاسبات التاريخية الدقيقة، و غير ذلك من وسائل استفدنا منها في بحوثنا هذه، مما سوف يقف عليه القارئ الكريم لهذا الكتاب.
٥-و بعد، فإن الكل يعلم: أن المسلمين قد اهتموا بتدوين تاريخ الإسلام، بشكل لا نظير له لدى أي من الأمم الأخرى، فهو بحق و برغم كل المحاولات أثرى تاريخ أمة و أغناه على الإطلاق.
و حيث إن البحث في جميع جوانبه أمر متعسر، بل متعذر علينا، فقد آثرنا الاكتفاء بالبحث في جانب يستطيع أن يهيئ لنا تصورا عاما، و هيكلية متقاربة الملامح و السمات، عن حياة نبينا الأكرم محمد «صلى اللّه عليه و آله» .