الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - وضع الحجر الأسود
اختلف المؤرخون في اختصاصات هذه القبائل بتلك الجهات و الأجزاء [١]، و لا مجال لتأكيد أو نفي أي من الأقوال في ذلك، و لا سيما في موارد كهذه، يجهد فيها كل فريق أن ينيل من يميل إليهم بعض الشرف، و مواقف الكرامة.
و أما عن تاريخ بناء البيت فقد اختلفت كلمات المؤرخين فيه، فهذا يقول: إن بناءه كان حين بلوغه «صلى اللّه عليه و آله» الحلم، أي بعد الفيل ب ١٥ سنة [٢].
و آخر يقول: إنه بني بعد الفيل بخمس و عشرين سنة [٣].
و ثالث يقول: إنه كان بعد الفيل بخمس و ثلاثين سنة، أي قبل البعثة بخمس سنين [٤].
و لعل هذا الأخير هو الأشهر.
وضع الحجر الأسود:
و لما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختصموا: كل قبيلة تريد هي أن تنال شرف رفعه إلى موضعه، و كاد أن يؤدي الأمر بهم إلى السيف، حتى
[١] راجع: سيرة ابن هشام ج ١ ص ٢٠٧، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٣٠٢، و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٤٤.
[٢] مصنف عبد الرزاق ج ٥ ص ٣١٨، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٣٠٠ عن الزهري.
[٣] البداية و النهاية ج ٢ ص ٣٠٠ عن موسى بن عقبة، عن مجاهد، و عروة و محمد بن جبير بن مطعم، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٧٩ عن تاريخ يعقوب.
[٤] السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ٢٠٤، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٣٠٠.