الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - أصل الرواية جاهلي
ألفاظ أخرى لا مجال لذكرها.
و قد استدل المسيحيون بهذا الحديث على أن البشر كلهم-حتى النبي- مجردون عن العصمة، معرضون للخطايا إلا عيسى بن مريم، فإنه مصون عن مس الشيطان، مما يؤيد ارتفاع المسيح عن طبقة البشر، و بالتالي يؤكد لاهوته الممجد [١].
و أضاف أبو رية إلى ذلك قوله: «و لئن قال المسلمون لإخوانهم المسيحيين:
و لم لا يغفر اللّه لآدم خطيئته بغير هذه الوسيلة القاسية، التي أزهقت فيها روح طاهرة بريئة، هي روح عيسى «عليه السلام» بغير ذنب؟ ! .
قيل لهم: و لم لم يخلق اللّه قلب رسوله الذي اصطفاه، كما خلق قلوب إخوانه من الأنبياء و المرسلين-و اللّه أعلم حيث يجعل رسالته-نقيا من العلقة السوداء و حظ الشيطان، بغير هذه العملية الجراحية، التي تمزق فيها قلبه و صدره مرارا عديدة! . .» [٢].
أصل الرواية جاهلي:
و الحقيقة هي: أن هذه الرواية مأخوذة عن أهل الجاهلية، فقد جاء في الأغاني أسطورة مفادها:
أن أمية بن أبي الصلت كان نائما، فجاء طائران، فوقع أحدهما على باب
[١] أضواء على السنة المحمدية ص ١٨٦، عن: المسيحية في الإسلام طبعة ثالثة ص ١٢٧ تأليف إبراهيم لوقا.
[٢] أضواء على السنة المحمدية ص ١٨٧.