الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - حضور النبي صلّى اللّه عليه و آله حرب الفجار
نبل عدوهم عليهم، و حفظ متاعهم [١].
و آخر يروي: أنه قد رمى فيها برميات، ما يحب أنه لم يكن قد رماها [٢].
و ثالث يروي: أنه طعن أبا براء ملاعب الأسنة فصرعه [٣]مع أنهم يقولون: إن عمره حينئذ كان أربع عشرة سنة! [٤]، أو أنه كان حينئذ غلاما [٥].
و لا ندري إن كانت العرب تسمح للغلام بخوض المعارك و الحروب، أو لا، و لا سيما بالنسبة إلى محمد «صلى اللّه عليه و آله» ، الولد المتميز و العزيز جدا على عمه أبي طالب.
بل نجد البعض يناقض نفسه، فيقول: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد ولد عام الفيل، و أنه حضر الفجار و عمره أربع عشرة سنة، ثم يقول في آخر كلامه: إن حرب الفجار كانت بعد عام الفيل بعشرين سنة [٦].
و نشير إلى تناقض آخر هنا، و هو: أن الكلام الذي نقلناه في الأمر الثاني، عن اليعقوبي ينص على أن حرب بن أمية قد تغيب عن هذه الحرب، بينما نجد الروايات الأخرى تنص على أنه كان قد حضرها، و كان هو قائد قريش و كنانة.
[١] سيرة ابن هشام ج ١ ص ١٩٨، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٥٩.
[٢] السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٥١، و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٢٧.
[٣] المصدران المتقدمان.
[٤] المصادر الأربعة المتقدمة إلا أن صفحة ابن هشام هي ١٩٥.
[٥] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٦ ط صادر.
[٦] تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٥٩، و سيرة ابن هشام ج ١ ص ١٩٥ و ١٩٨.