الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - إعجاز القرآن
يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كٰانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [١] .
ربما يقال: إنها إخباراته الغيبية الصادقة، سواء بالنسبة إلى الماضين كقوله تعالى:
تِلْكَ مِنْ أَنْبٰاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهٰا إِلَيْكَ مٰا كُنْتَ تَعْلَمُهٰا أَنْتَ وَ لاٰ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هٰذٰا [٢] .
أو بالنسبة لتنبؤاته المستقبلية، كقوله تعالى:
الم، غُلِبَتِ اَلرُّومُ، فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [٣] . و كإخباره بنتائج حرب بدر العظمى، و غير ذلك [٤].
و ربما يقال: إنه لتضمن القرآن للمعارف العلمية، التي تنسجم مع العقل و البرهان، و إخباراته عن سنن الكون و أسرار الخليقة، و أحوال النظام الكوني، و غير ذلك من أمور لا يمكن الوصول إليها إلا بالعلم و المعرفة الشاملة و الواسعة، الأمر الذي لم يكن متوفرا في البيئة التي عاش فيها النبي «صلى اللّه عليه و آله» كقوله تعالى: وَ أَرْسَلْنَا اَلرِّيٰاحَ لَوٰاقِحَ [٥]و غير ذلك من الآيات التي تشير إلى دقائق و حقائق علمية في مختلف
[١] الآية ٨٨ من سورة الإسراء.
[٢] الآية ٤٩ من سورة هود. و ليراجع أيضا الآية ١٠٢ من سورة يوسف، و الآية ٤٤ من سورة آل عمران و غير ذلك.
[٣] الآيات الأول من سورة الروم.
[٤] راجع: البيان للسيد الخوئي ص ٨١-٨٤.
[٥] الآية ٢٢ من سورة الحجر.