الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - إرضاع ثويبة للرسول صلّى اللّه عليه و آله لا يصح
و بعضهم لم يحدد مدة إرضاعها له «صلى اللّه عليه و آله» [١].
نعم، إننا في حين نجدهم يقولون ذلك بالنسبة لإرضاع أمه له، فإننا نجدهم يذكرون: أن حليمة السعدية أرضعته «صلى اللّه عليه و آله» ، بعد سبعة أيام من مولده فقط [٢]من دون تحديد من أرضعه مدة الأيام السبعة نفسها، مع العلم: أنه بعد إرضاع حليمة له، لم يرتضع من غيرها، و إذا كانت أمه قد أرضعته فيها، فمتى أرضعته ثويبة يا ترى؟ ! .
و من جهة أخرى: فإن البعض يصرح بأن أول من أرضعته ثويبة [٣].
و بعضهم يصرح بأن أمه أول من أرضعته [٤].
ب-تناقض الروايات في وقت عتق ثويبة، هل كان ذلك حينما بشرت
[١] راجع: تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٩ و إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص ٨ و تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ١١٣.
[٢] مختصر التاريخ لابن الكازروني ص ٣٨.
[٣] راجع: الأنس الجليل ج ١ ص ١٧٦ و صفة الصفوة ج ١ ص ٥٦-٥٧ و دلائل النبوة، لأبي نعيم ص ١١٣ و الكامل في التاريخ ج ١ ص ٤٥٩ و طبقات ابن سعد ج ١ قسم ١ ص ٦٧ و أنساب الأشراف (قسم حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله») ج ١ ص ٩٤ و البحار ج ١٥ ص ٣٨٤ عن المنتقى للكازروني، و البدء و التاريخ ج ٥ ص ٨ و الإصابة ج ٤ ص ٢٥٨ و الوفاء ج ١ ص ١٠٦ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٨٨ و ٨٥ و ذكر عن ابن المحدث: أن أوّل لبن نزل جوفه «صلى اللّه عليه و آله» ، هو لبن ثويبة.
[٤] راجع: السيرة الحلبية ج ١ ص ٨٨ عن الإمتاع، و احتمل الحلبي: أن يكون المراد: أن ثويبة أول من أرضعه بعد أمه، و لكن قول ابن المحدث، أول لبن نزل جوفه «صلى اللّه عليه و آله» هو لبن ثويبة لا يناسب هذا الاحتمال.