الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - و هذا لا يصح؛ أما
كلها يقدم ذكر إسماعيل على إسحاق.
و في ذلك إشارة إلى ما ذكرناه:
ب-و لو أغمضنا النظر عن ذلك فإننا نقول:
إن من غير المعقول أن يبشر اللّه تعالى نبيه بغلام سيكبر، و يكون نبيا و يتزوج، و يولد له ولد اسمه يعقوب ثم يأمره بذبح ذلك الولد الكبير و النبي نفسه، فإنه لا يرتاب حينئذ بأن الأمر بالذبح ليس حقيقيا و إنما هو صوري و هذا يفقد قضية الذبح كل قيمتها، فلاحظ قوله تعالى: وَ بَشَّرْنٰاهُ بِإِسْحٰاقَ نَبِيًّا [١]و قوله: وَ اِمْرَأَتُهُ قٰائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنٰاهٰا بِإِسْحٰاقَ وَ مِنْ وَرٰاءِ إِسْحٰاقَ يَعْقُوبَ [٢].
إلا أن يدعى: أن النبوة و البشارة بيعقوب ليست داخلة في البشارة الأولى.
و لكن ذلك خلاف الظاهر، و الذين يصرون على أن الذبيح هو إسحاق لا يقولون بالبداء ليمكنهم التشبث به في الإجابة هنا.
أو يدعى: أن الذبح قد يكون بعد أن ولد له يعقوب.
و يرده: أنهم يقولون: إن قضية الذبح قد حصلت حينما كان عمره ثلاث عشرة سنة [٣].
ج-و قد روي: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد أوضح أن كونه
[١] الآية ١١٢ من سورة الصافات.
[٢] الآية ٧١ من سورة هود.
[٣] راجع: الدر المنثور للعاملي ج ١ ص ١٦١.