الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٣ - يتيم قريش، أكذوبة مفضوحة
يتيم قريش، أكذوبة مفضوحة:
و عن ابن إسحاق: أن خديجة قالت له «صلى اللّه عليه و آله» : يا محمد، ألا تتزوج؟
قال: و من؟
قالت: أنا.
قال: و من لي بك؟ أنت أيّم قريش، و أنا يتيم قريش؟ .
قالت: إخطب إلخ. . [١].
بل يذكر البعض: أن أبا طالب قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : أخاف ألا يفعلوا، أيّم قريش، و أنت يتيم قريش، ثم إن أبا طالب أرسل بدلا عنه حمزة؛ لأنه خاف إن ذهب بنفسه أن يردوه فتكون الفضيحة [٢].
و في نص آخر: أن خديجة حين طلبت من أبي طالب أن يخطبها لمحمد من عمها، قال أبو طالب لها: «يا خديجة، لا تستهزئي» [٣].
و نحن لا نشك في كذب كل ذلك؛ إذ كيف يمكن أن يصدر ذلك من رجل يزيد عمره على الخمس و عشرين عاما: أن يصف نفسه بأنه: يتيم، هذا مع العلم بأنه قد نشأ و تربى في أعرق بيت في العرب؛ فكيف لم يكن يعرف أن اليتيم لا يطلق في لغة العرب إلا على غير البالغ؟ ! .
و أيضا؛ فإن صدور ذلك من رجل هو في عقل و إدراك، و شخصية
[١] السيرة الحلبية ج ١ ص ١٣٨.
[٢] الأوائل لأبي هلال العسكري ج ١ ص ١٦٠-١٦١.
[٣] السيرة الحلبية ج ١ ص ١٣٨.