الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٤ - حديث شق الصدر
التمسوا له مرضعة ترضعه. .
إلى أن قال: فتطاولت النساء لرضاعته و تربيته. .
ثم يذكر: أن الهاتف أخبر آمنة: بأن مرضعته في بني سعد، و اسمها حليمة؛ فظلت تتوقع مجيئها، حتى جاءت؛ فأعطتها إياه [١].
و ذلك واضح الدلالة على عدم صحة ما يقال: من أن النساء المرضعات قد زهدن فيه ليتمه، و أن حليمة إنما قبلت به لأنها لم تجد سواه، و لم تحب أن ترجع رفيقاتها برضيع، و ترجع هي خالية.
و مما يدل على عدم صحة ذلك أيضا: أن عبد المطلب قد قال لحليمة: «أنا جده، أقوم مقام أبيه، فإن أردت أن ترضعيه دفعته إليك، و أعطيتك كفايتك» [٢].
و ثمة رواية أخرى تدل على عدم صحة ذلك أيضا رواها المجلسي، عن الواقدي، فلتراجع [٣].
حديث شق الصدر:
و ما دمنا في الحديث عن رضاعه «صلى اللّه عليه و آله» في بني سعد، فإننا لا نرى مناصا من إعطاء رأينا في رواية وردت في هذه المناسبة، و هي التالية:
أخرج مسلم بن الحجاج: «عن أنس بن مالك: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أتاه جبرئيل، و هو يلعب مع الغلمان، فأخذه و صرعه، فشق عن
[١] البحار ج ١٥ ص ٣٧١.
[٢] البحار ج ١٥ ص ٣٧٣.
[٣] البحار ج ١٥ ص ٣٤١ و ٣٤٢.