الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - تنازع الظئر في رضاعه
و أي نعمة أعظم من إرضاعها له «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! .
و بعض من تأخر قد نقل: أنها أسلمت [١]. و لعله استند في ذلك إلى قول ابن مندة، أو استفاد ذلك مما ينقل عن برّ النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» بها [٢].
و قال العسقلاني: «. . و في باب من أرضع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما يدل على أنها لم تسلم» [٣].
و على كل حال؛ فإن كل ما تقدم، و سواه، يجعلنا نشك كثيرا في أن تكون ثويبة قد أرضعت رسول اللّه، و حمزة، و أبا سلمة، بلبن ولدها مسروح ليكونوا جميعا أخوة من الرضاعة.
تنازع الظئر في رضاعه:
و روى مجاهد، قال: قلت لابن عباس: و قد تنازعت الظئر في رضاع محمد؟ ! .
قال: أي و اللّه، و كل نساء الجن. .
إلى أن قال: فخص بذلك حليمة [٤].
و روى أبو الحسن البكري في كتابه الأنوار، قال: حدثنا أشياخنا، و أسلافنا الرواة: أنه كان من عادة أهل مكة، إذا تم للمولود سبعة أيام،
[١] راجع: إعلام الورى ص ٦ و كشف الغمة ج ١ ص ١٥ و البحار ج ١٥ ص ٣٣٧ و بهامشه عن: المناقب ج ١ ص ١١٩ عن كتاب العروس للطبري.
[٢] راجع: ذخائر العقبى ص ٢٥٩ و صفة الصفوة ج ١ ص ٦٢.
[٣] الإصابة ج ٤ ص ٢٥٧.
[٤] البحار ج ١٥ ص ٣٨٥.