الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٤ - ولاية الكعبة
و من أجل ذلك فقد جرت بين قريش و خزاعة حرب كان النصر فيها لقريش، و هم أولاد فهر بن مالك [١]، هكذا يقولون.
و لكن ذلك ليس هو الرأي النهائي هنا؛ إذ أننا نرى البعض الآخر يقول: إن قصيا قد استعاد البيت من خزاعة بعد حروب جرت بينه و بينهم، ثم تحاكموا إلى عمرو بن عوف، فحكم لقصي [٢].
و ثمة قول آخر يفيد: أن حليلا أوصى عند موته بولاية البيت لصهره قصي، و هذا ما تزعمه خزاعة [٣].
و هناك أقوال أخرى، مثل أن حليلا الخزاعي أوصى بالولاية لابنته زوجة قصي، و هي أعطتها لزوجها.
و إذا كانت خزاعة تزعم ذلك فما هو المبرر لحربها، إلا الحسد له، و البغي عليه؟ ! . و الظاهر أن حليلا قد أوصى إليه به فحاربته خزاعة حسدا و بغيا [٤]، ثم تحاكموا إلى يعمر بن عوف، فحكم له.
و حكم يعمر بن عوف له يقرّب وصية حليل بالولاية إليه، و كان يعمر قد اطلع على هذه الوصية، إن لم يكن لقصي حجج أخرى في المقام جعلت
[١] البداية و النهاية ج ٢ ص ٢١٠، و غيره.
[٢] تاريخ اليعقوبي ج ١ ص ٢٤٠ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٠٧ عن ابن إسحاق.
[٣] تاريخ اليعقوبي ج ١ ص ٢٣٩ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٠٥ عن ابن إسحاق.
[٤] راجع السيرة الحلبية: ج ١ ص ٨، و تاريخ الخميس: ج ١ ص ١٥٥، و تاريخ الأمم و الملوك: ج ٢ ص ١٦.